فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 139

قال أبو سعيدٍ الخُدريّ: {كنَّا في مسيرٍ لنا فنزلنا منزلًا فجاءت جارية فقالت: إنَّ سيِّد الحيّ سليمٌ لُدِغ فهل منكم راقٍ؟، فقام معها رجلٌ ما كنَّا نظنُّه يُحسن رُقية، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنًا، فلمَّا رجع قلنا له: أكُنتَ تُحسن رقية أو كُنتَ ترقي؟ قال: لا؛ ما رقيتُ إلاّ بأُمِّ الكتاب، قلنا لا تُحرِّكوها حتَّى نأتي أو نسأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا قدِمنا المدينة ذكرناه للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: (وما كان يُدريه أنَّها رُقية!، اقسِموا واضرِبوا لي بسهم (} (2) ، وفي رواية الترمذي أنَّه قرأ الحمد سبع مرَّات. ولَدَغَتْ رجلًا عقربٌ فقال رجلٌ: يا رسول الله، أرقي؟ قال صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن ينفع أخاه فلْيفعل (( 3) .

ـــــــــــــــ

(1) رواه الدارمي وصحَّحه الرفاعي في (تيسير العليّ القدير لاختصار تفسير ابن كثير) عن الدارمي بلفظ (من كلِّ سم) ، وما أثبتناه هو الصواب. (2) متَّفق عليه. (3) صحيح مسلم.

تحديد النسل:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قُدِّر في الأرحام سيكون (( صحيح الجامع) وقال: (إذا أراد الله خَلْقَ شيءٍ لم يمنعه شيء (( صحيح مسلم)

وهذه رسالةٌ إلى طرفين: طرفٌ عقيمٌ وطرفٌ لا يريد الإنجاب، فللطرف الأوَّل أقول: إذا قدَّر الله تعالى لك الولد فسيأتيك حتمًا سواء بالطرق الملتوية أو المكلفة، أو بالشفاء عندما تترك تلك الطرق توكُّلًا على الله تعالى، فعليك بالدعاء والصدقة وأكثِر من الاستغفار، قال الله تعالى مخبرًا عن نوح صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (فقلتُ استغفروا ربَّكم إنَّه كان غفَّارا، يُرسل السماء عليكم مدرارا، ويُمدِدكم بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جنَّاتٍ ويجعل لكم أنهارا (( 10 - 12 نوح) هذا بعض نعيم الاستغفار الصادق في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت