فهرس الكتاب
أمَّا الطرف الآخر فأقول له: إنَّ فِعْل الأسباب المانعة من الإنجاب عملٌ غير مشروع إلاَّ لعذرٍ مقبول شرعًا، ومع وجود هذا العذر يجب أن تدرك أو تدركي أنَّ هذه الأسباب لن تنفع إذا قدَّر الله تعالى في الرحم شيئًا، لذلك فإنَّ المرأة العاقلة المدركة لمصالحها تبحث عن أسبابٍ أكثر نفعًا لها في كلِّ الأحوال، وقد ثبت الضرر الشديد لحبوب منع الحمل على صحَّة المرأة وجمالها لتدخُّلها في كيمياء الدم.
الوسواس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن وَجَدَ مِن هذا الوسواس فلْيقل:(آمنَّا بالله ورسوله) ثلاثًا فإنَّ ذلك يذهب عنه (( 1) يفعل ذلك كلَّما شَعَرَ بالوسواس حتَّى يُرغمه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبولَنَّ أحدكم في مستحمّه ثمَّ يغتسل فيه أو يتوضَّأ فيه فإنَّ عامَّة الوسواس منه (( 2) ومن القواعد المفيدة في الوسواس وغيره:
{الشكّ لا ينفي اليقين}
مثال: الطهارة لا تزول بالشكّ في الحدث
المريض:
قال الله تعالى في الحديث القدسي: (إذا ابتليتُ عبدي المؤمن ولم يشْكُني إلى عُوَّاده، أطلقتُه مِن أسارِي ثمَّ أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه ثمَّ يستأنف العمل (( 3) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن عاد مريضًا لم يزل في خُرفة الجنَّة حتَّى يرجع (( 4) وقال: (مَن عاد مريضًا لم يحضُر أجَله فقال عنده سبع مرَّاتٍ:(أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك) إلاّ عافاه الله من ذلك المرض (( 1) وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريضٍ يعوده قال: (لا بأس طهورٌ إن شاء الله (( صحيح البخاري) .
ـــــــــــــــ
(1) صحيح الجامع. (2) رواه أبو داود وصحَّحه الألباني. (3) صحَّحه الحاكم في المستدرك والألباني في السلسلة الصحيحة. (4) صحيح مسلم.
الحمية: