فهرس الكتاب
عن أُمّ المنذر بنت قيسٍ الأنصاريَّة قالت: دخل علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه عليّ بن أبي طالب، وعليٌّ ناقهٌ من مرض ولنا دوالي معلَّقة (1) وكان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يأكل منها فتناول عليٌّ ليأكل فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (مَهْ يا عليّ إنَّك ناقِه (قالت: فصنعتُ للنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم سلقًا وشعيرًا فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (يا عليّ مِن هذا فأصِبْ فإنَّه أنفع لك (( صحيح ابن ماجه) وهذا دليلٌ على أنَّه يجب الحمية عن الطعام ولو كان فاضلًا عظيم الفائدة إذا كانت الحالة الصحِّيَّة تتضرَّر منه.
والتمر بمحتواه العالي من السكَّريَّات يرفع مستوَى سُكَّر الدم، وهذا يثبِّط عوامل النجاة في الخلايا (2) ويقلِّل نشاط الغدَّة النخاميَّة الأماميَّة في إفراز هرمون النموّ (3) وهو هرمونٌ مهمّ لتقوية جهاز المناعة وإصلاح الجسم (2) وبالتالي فهو مهمّ في النقاهة بعد المرض.
أمَّا في حال مقاومة الأمراض الانحلاليَّة والميكروبيَّة المصحوبة بنقص نسبة كالسيوم الدم أمام الفوسفور فإنَّ العسل هو الأفضل حتَّى يتمّ إزالة المسبِّب لخلل كيمياء الدم وإعادة التوازن، فهو يرفع درجة التوازن في جهاز الغدد حتَّى ولو كان هناك زيادة في ـــــــــــــــ
(1) هي قطف البلح يُعلَّق حتَّى إذا صار رُطبًا أُكِل.
(2) راجع (الحدّ الأفضل) . (3) راجع (الغدد) .
الكالسيوم أمام الفوسفور ويقوِّي الجسم الحيوي وجهاز المناعة، ومع ذلك يجب تناوله في هذه الأحوال كدواء لا كغذاء؛ بتناول ملعقة أو ملعقتين كلّ ساعة أو ساعتين تقريبًا، أقول هذا بناءً على طريقة استجابة الجسم وجهاز الغدد للعسل وضرورة خفض المتناول من الكربوهيدرات (1) إلى أدنَى حدّ لتسريع الشفاء من المرض بعون الله تعالى، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في قوله: (شَرْبة عسل (( 2) والذي يفيد التقليل والمحدوديَّة للمريض في شَرْبة (3) .