فهرس الكتاب
وإنَّها ترياقٌ أوَّل البكرة (( صحيح مسلم) وقالت عائشة رضي الله عنها: {ما أكل آل محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم أكلتين في يومٍ إلاَّ إحداهما تمر} (صحيح البخاري) وقال الحافظ ابن حجَر في الفتح: {روَى عبد بن حميد من طريق شقيق بن سلمة قال: لو عَلِم الله أنَّ شيئًا للنفساء خيرٌ من الرطب لأمَرَ مريم به. ومِن طريق عمرو بن ميمون قال: ليس للنفساء خيرٌ من الرطب أو التمر. ومِن طريق الربيع بن خثيم قال: ليس للنفساء مثل الرطب، ولا للمريض مثل العسل. أسانيدها صحيحة} ، راجع أيضًا هامش (السبب) و (الغذاء الرئيس) و (الحمية) .
زيت الزيتون والبركة:
قال الله تعالى: (الله نور السموات والأرض، مَثَل نوره كمشكاةٍ فيها مصباح، المصباح في زجاجةٍ، الزجاجة كأنَّها كوكبٌ درِّيٌّ يوقد من شجرةٍ مباركةٍ زيتونةٍ لا شرقيَّةٍ ولا غربيَّة (
(35 النور) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلوا الزيت وادهنوا به فإنَّه من شجرةٍ مباركة (( صحيح الجامع) .
يظنُّ البعض أنَّ البركة هنا هي كثرة الزيت في الشجرة!! ولا شكّ أنَّ هذا بعيدٌ عن الصواب لأنَّه مفيدٌ للتاجر لا للمستخدم الذي يخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، فالبركة هنا هي خاصِّيَّة في الشجرة تنتقل إلى الثمرة وزيتها، وهي بركةٌ نافعةٌ للذي يدَّهن به وللذي يأكله، وهذه البركة مشابهة لبركة زمزم فهي خاصِّيَّة في الماء لا في كثرة ماء العين وعدم نضوبه أبدًا، لأنَّه قال بعدها: (إنَّها طعام طُعْمٍ وشفاء سُقْم (فهي خاصية في ذات الماء وفي ذات الزيت وهي الحيويَّة أو الحيويَّة الأساسيَّة أو الكونيَّة(1) .