خطأ: تخصيص يوم العيد بعد الصلاة بزيارة الأموات واعتقاد فضيلة ذلك وكل ماورد في تخصيص يوم أو وقت معين في زيارة الأموات فهو غير صحيح بل بدعة.
فائدة: إذا دخل الإنسان مصلى العيد فلا يصلي تحية المسجد لأنه ليس بمسجد ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله.
-السعي في إزالة الحزبية والطبقية بين أفراد المجتمع المسلم وإشاعة الأخوة الإيمانية {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا .. } للتعارف لاللتفاخر، للتقارب لاللتنابذ، للتآلف لاللتنابز {َ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ولنتعاون جميعًا معشر المسلمين أفرادا ًوجماعات على أي ثغرة كنا وفي أي مكان كنا على إزالتها فهي آفة الآفات ومصدر النزاعات ورأس المشكلات ومفرقة الجماعات، صفة مقيتة وسجية غير حميدة وطبيعة مذمومة وجائحة عظيمة ونعرة جاهلية، نقص عقلي وتخلف حضاري وإن كان صاحبها من أصح الأصحاء وأنبل النبلاء وأعقل العقلاء ومن المفكرين والأدباء فكيف بمن دون ذلك، بقعة سوداء في الثوب الأبيض بل إنها كانت سببًا في كثير من المشكلات، انحراف في صفوف الشباب والفتيات والوقوع في العلاقات المحرمة بل أدى الأمر إلى القتل والتحرش والاعتداءات، تعصب وتحزب وافتخار ..
سب وتنقص وسخرية وازدراء وشتم وتنابز بالألقاب .. دعاوى في المحاكم كيدية و باطلة .. فرقة وشحناء وتباغض وخلاف واتهام في الأعراض .. بل إنها تشكّل عند البعض ميزانًا ومقياسًا في صحبته وعلاقاته الاجتماعية والحياة العملية والميدانية فولّدت حساسية في التعامل.
إن الحزبية والأعراف قُدِّمت عند البعض على كثير من المصالح بل على كثير من أمور الشرع حتى عند العقلاء فعظم الخطب وحلّ البلاء، أصبحت المقياس الأكبر في كثير من الأمور بل إنها عُظّمت وكأنها مسلّمات أو وحي من السماء وآي القرآن ومن يجرؤ على النقاش ويخالف العادات فالويل ثم الويل والله المستعان، هذه حقيقة بعض المسلمين ولنكن صرحاء، ففي الصراحة تكمن الراحة ويصل الدواء إلى الداء بإذن الله إذا حسنت النيات، البعض منّا ينكرها في الظاهر ويقرها في الباطن والبعض يظهرها وأقل القليل ينكرها باطنًا وظاهرًا (دعوها فإنها منتنة) [1] كلكم لآدم وآدم من تراب والجزاء بالأعمال لا الأنساب، لانتبع ماوجدنا عليه آبائنا بل نتبع ماوجدنا عليه رسولنا - صلى الله عليه وسلم - مع أن الجميع ولله الحمد يلحظ التحرر من كثير مما تقدم في طبقة المثقفين والمتعلمين، فلنتعاون جميعًا معشر الجيل، فالمعوّل عليكم بعد الله في صلاح الأجيال والأحوال فلابد من إزالة الحواجز وتجاوزها والعيش في ضلال قول الله {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الرابط الإسلام لاسواه والتقوى هي المعيار لا الأنساب ولتسنوا سنة حسنة في الأمة وليحدّث عنكم التاريخ وتذكركم الأجيال ولكن شيئًا فشيئًا بحكمة وروية وفطنة وعلم حتى يزول الأمر ولانستغني عن العلماء وأرباب القلم والتوجيه.
(1) رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه.