سادسا: من أكثر ما يعانيه طلاب العلم الشرعي هو قلة المعرفة بالتخصصات الأخرى، وما توصل العلم الحديث فيها، وآخر النظريات والأفكار والمعالجات والعلوم وغيرها فيظهر طالب العلم الشرعي في بعض المحافل التي تناقش فيها قضايا اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو غيرها ساذجا بسيطا في فهمه وإدراكه ومناقشاته فيسيء لنفسه ولغيره من طلاب العلم كما يضيع أوقات غيره في ملاحظاته الغريبة.
إضافة إلى أنا نريد العالم بدينه العارف بعصره، لأن العلم بالدين وحده لا يكفي ولا يعطي القدرة على تنزيل الدين على الوقائع والحوادث، مما يتطلب معرفة بالعصر وعلومه، بحيث يستطيع تنزيل الفتوى تنزيلا سليما إما من خلال معارفه أو من خلال فهمه لكلام المتخصصين ومصطلحاتهم.
ولهذا كان ولا بد أن يبصر طالب العلم بهذا الجانب وأن يشجع على مطالعة كتب موجزة أو متوسطة في علوم أخرى.
تجربة سابقة:
ولأجل ما سبق كان من الضروري إيجاد سبل لنشر العلم الشرعي متفاديا السلبيات السابقة، ولكن العوائق كثيرة، فإقامة مراكز أو نحوها لا تكفي، خاصة مع شحة الكوادر المؤهلة.
ومن هنا كانت فكرة القناة الفضائية التعليمية ضرورية.
وهناك تجربة سابقة في هذا المضمار بيد أنها لم تخلو من بعض السلبيات السابقة، وأركز هنا على بعض منها:
الرتابة في أسلوب الإلقاء، فلا تغيير ولا تنويع، والنفس تمل بلا شك، رغم إمكانية هذا التنويع بالاستعانة بالوسائل التقنية المعاصرة، بل والاهتمام بأساليب الإلقاء الذي أصبح علما يدرس وله قواعده وضوابطه.
وهناك شيء آخر مهم وهو اهتمام المدرس بأساليب الجذب والترويح، ومن أعلاها الابتسامة، التي توحي بالراحة النفسية للمرسل والمستقبل.
عدم التكامل العلمي من ناحيتين:
الأولى: التدرج، والذي يبدأ الطالب فيه الطالب بصغار العلم قبل كباره، وهذا لا نجده في بعض ما يعرض من علوم.