فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 103

ذكرنا سابقا السلم العلمي للفقه الشافعي، كما وضع العلم سلما علميا لكل علم ففي القواعد الفقهية سلم وكذلك للأصول وغيرها، وهنا يرد سؤال مفاده: هل من الضروري أن يسير طالب العلم وفق هذا السلم أو أنه يمكن تجاوز بعضه؟

والجواب على ذلك أن طلبة العلم ليسوا في مستوى واحد بحيث يعمم الحكم على الجميع بل يمكن أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي:

الأول: من يأنس في نفسه قوة الإدراك وسرعة الفهم وقوة الذاكرة وقد درس كتبا أخرى في العلم الذي هو بصدده فهذا يمكنه الاقتصار على نصف المنهج أو نحوه بمعنى ألا تقل دراسته على ثلاثة كتب فهذا العدد هو أدنى ممكن، فمثلا يمكنه الاكتفاء في الفقه الشافعي بـ: متن أبي شجاع ثم التحرير ثم المنهاج، فيأخذ من كل مرحلة كتابا فمتن أبي شجاع من المرحلة الابتدائية، والتحرير من المتوسطة، والمنهاج من النهائية، ومع هذا فالأفضل أخذ السلم كتابا كتابا.

الثاني: من لم يدرس العلم الذي هو بصدده قط أو درسه ولكن لماما فعليه التدرج في طلب العلم فيمر على كل كتب السلم حتى ينهيه.

الثالث: من يريد الأخذ بحظ جيد من كل علم دون التوسع فيه فيمكنه الاكتفاء بـ: متن أبي شجاع في الفقه، وشرح الجرهزي في القواعد، وبلوغ السول شرح ذريعة الوصول في أصول الفقه.

الأكاديميات والفقه الإسلامي:

لقد كان المسجد هو المدرسة الأولى في تراثنا الفقهي ثم أنشأت المدارس وظهرت أماكن مخصصة للتعلم تختلف أسماؤها باختلاف البلدان فتخرجت منها أجيال من العلماء الكبار، ولم يكن يخطر ببال بعضهم يوما شيء اسمه الشهادة إلا ما كان من تطلع بعضهم لمناصب القضاء والأوقاف والحسبة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت