حفظ النص يمكنك من استحضاره في أي لحظة دون الحاجة إلى العودة المتكررة للكتب.
الحافظ حجته معه وهو الغالب دائما لمن لا يحفظ.
ويفضل أن يكون حفظ المتون في المراحل الأولى لطلب العلم وخاصة مع صغر السن، فيحاول الطالب أن يستغل هذه المرحلة الذهبية في حفظ المتون ثم ليكن الفهم بعد ذلك.
قد يسأل سائل عن أيهما أفضل حفظ النثر أم النظم، والجواب على ذلك أن الأمر يعود إلى الطالب نفسه وما الذي يفضله ويسهل عليه حفظه، والغالب أنه يفضل النظم نظرا لكونه على نسق وزني واحد مما يجعل أمر حفظه أهون من النثر الذي يصعب كثيرا ضبط ترتيب مسائله وجمله وكلماته وخاصة عندما يكبر حجمه كما يستغرق الكثير من الوقت في عملية الحفظ، ولهذا لجأ أهل العلم إلى نظم العلم كي يقربوه ويسهلوه للطلبة، ومع هذا فإن هناك متونا نثرية عند بعض المذاهب حفظها مقدم على حفظ المنظومات كمختصر خليل عند المالكية.
وهنا أذكر جملة منظومات جميلة ومهمة في الفقه الشافعي لمن يريد الحفظ وهي:
الزبد لابن رسلان وهي تزيد على الألف قليلا وعليها عدة شروح منها: مواهب الصمد للفشني وهو كتاب يتناسب مع مستوى المتن .
نظم متن أبي شجاع للعمريطي في حوالي ألف بيت ونصف.
نظم العمريطي لمتن التحرير في (2700بيت) (1) .
(1) وفي الأصول يحبذ حفظ نظم الكوكب الساطع،وهو نظم جامع مانع كأصله وتبلغ أبياته 1450 بيتا ، وفي القواعد الفقهية: نظم الفرائد الفقهية للأهدل.