فهرس الكتاب
القول الرابع: ليست بمال أصلا، قاله الشرواني لأنها غير منتفع بها بحد ذاتها فلا تعد مالا، كما أن السلطة إذا منعت تداول هذه الأوراق سقطت قيمتها (1) ، ويترتب عليه عدم وجوب الزكاة فيها مطلقا لا عينا ولا تجارة، وليس فيها ربا الفضل أو النسيئة، ولا يجوز جعلها رأس مال المضاربة، ولا دفعها ثمنا لسائر الأموال وغيرها من الأحكام التي تلغي أحكام الشرع، وهو مناقش بأن لها قيمة ومنفعة، أما قوله بإبطال السلطان فهذا اعتراف بأن لها قيمة قبل الإبطال.
القول الخامس: العملة الورقية متفرعة من الذهب والفضة قال به عبد الرزاق عفيفي، وعلله بأن هذه الأوراق لا قيمة لها في نفسها لكنها تستمد قوتها الشرائية من تغطيتها المعدنية، ويترتب على هذا القول وجوب الزكاة ، ودخول الربا بنوعيه، وجواز جعلها رأس مال المضاربة، وفي الصرف إذا كانت عملتان متفرعتان عن الذهب فلا يجوز التفاضل بينهما إلا بشرط تساويهما في القيمة كالدولار مقابل الريال، أما إذا اختلفت تغطيتهما فيجوز التفاضل ويحرم النساء، ويشكل عليه لو كانت التغطية ذهبا وفضة معا كيف نكيفها حينئذ.
القول السادس: هي نقد مستقل قائم بذاته، ويترتب عليه كل أحكام النقدين، وإلى هذا القول ذهب السواد الأعظم من المعاصرين.
والذي قرره المجمع الفقهي التابع للمؤتمر الإسلامي: هي أنها اعتبارية فيها صفة الثمينة كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما (2) .
ثالثا: أحكام العملة الورقية:
تبعا للقرار السابق من أن العملة الورقية تقوم مقام الذهب والفضة أوجز هنا الأحكام المتعلقة بالعملة الورقية.
وجوب الزكاة:
(1) حواشي الشرواني4/238
(2) القرار التاسع.