فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 103

تجب في العملة الورقية الزكاة إذا بلغت نصابا، بأن تساوي قيمة 85 جراما من الذهب، فيخرج المالك ربع العشر، لأن العملة الورقية مال نام، فإذا كانت قيمة نصاب الذهب مائة ألف ريال وكان صاحب المال يمتلك هذا المبلغ وحال عليه الحول وهو معه فيجب عليه تزكية ماله وهو هنا ربع العشر أي ألفان وخمسمائة ريال فقط.

واختلف الفقهاء فيما إذا نقص النصاب أثناء الحول هل يبطله أو لا؟ فذهب المالكية والشافعية إلى اشتراط ملك النصاب في جميع السنة فلو نقص نقصا يسيرا ثم تم بعد ساعة انقطع الحول الأول واستأنف حولا جديدا، وذهب الحنفية إلى أن النصاب إذا كمل في طرفي الحول لم يضر نقصه في وسطه سواء كان هذا النقص يسيرا أم كثيرا.، وذهب الحنابلة إلى اشتراط النصاب في جميع الحول لكنهم قالوا لا يضر النقص اليسير كساعة وساعتين إذ لا حكم لليسير كالعمل اليسير في الصلاة، والعفو عن يسير الدم.

وذهب الجمهور من المالكية والحنفية والحنابلة إلى أن الدين يمنع وجوب الزكاة إذا كان يستغرق النصاب أو ينقصه ولا يجد المدين ما يقضيه سوى النصاب أما إذا زاد ماله عن الدين فتجب الزكاة، غير أن الحنفية خصوا الدين الذي يمنع الزكاة بالذي له مطالب من جهة العباد سواء أكان لله كالزكاة أو للآدميين، أما ما ليس له مطالب من جهة العباد كدين النذر فلا يمنع وجوب الزكاة، لأن الزكاة إنما وجبت مواساة للفقراء والمدين محتاج لقضاء دين كحاجة الفقير أو أشد، أما الشافعية فالأصح أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة لأن الزكاة تتعلق بالعين والدين يتعلق بالذمة فلا يمنع أحدهما الآخر.

وزاد الحنفية شرط أن يكون المال زائدا على الحوائج الأصلية، فمن ملك نصابا وهو محتاج إلى بيت ياوي غليه وثياب يدفع بها عنه الحر والبرد وكتب العلم لأهلها وآلات الحرفة وأثاث المنزل فلا زكاة لأنها مستحقة بصرفها في تلك الحوائج فهي كالمعدومة وذلك كمن عنده ماء لا يكفيه إلا لسد عطشه فهو كالعدم لذا جاز التيمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت