أكانت معرفةً أم نكرةً [1] ، نحو: حُبلى، وغضبى، وحمراء، وأصدقاء، وكل ما جاء على هذا البناء نكرة مُنع من الصرف."فإذا لم ينصرف في النكرة فالأحرى ألاّ ينصرف في المعرفة؛ لأن المانع باقٍ بعد التعريف، والتعريف مما يزيده ثِقلًا" [2] . يقول الزجاج:"اعلم أن ما كانت فيه ألف التأنيث لم ينصرف في معرفةٍ ولا نكرةٍ، وذلك نحو: سَكْرى، وغَضْبى، وعَطْشى، وحبارى، وجمادى، وأنثى، وتقوى، وشروى ... وإنما لم ينصرف هذا الباب في معرفةٍ ولا نكرةٍ؛ لأن فيه ألف التأنيث" [3] ، كما أنه يُمنع من الصرف سواء أكان مفردًا أم جمعًا، واسمًا أم صفةً، نحو: ذكرى، وسكرى، ومرضى، ورضوى، وصحراء، وأشياء، وحمراء، وأصدقاء، وزكريا، فهذا ونحوه لا ينصرف البتة، وسبب ذلك مجيء ألف التأنيث في آخره [4] .
ثانيًا - صيغة منتهى الجموع:
وهي القسيم الثاني للاسم الذي يمتنع صرفه لعلةٍ واحدةٍ على رأي أكثر النحويين، غير أني وجدت بعضهم يذكر علتين لهذه الصيغة كانتا السبب في منعه من الصرف، وذلك على خلاف في العلتين، يقول الزجاج:"وإنما منعهم من صرف هذا المثال: أنه جمع، وأنه على مثال ليس يكون في الواحد" [5] ، وهذا ما ذهب إليه ابن جني [6] ، وأبو موسى الجزولي [7] ، وجلال الدين السيوطي [8] .
أما ابن سليمان اليمني فإنه يرى أن المانع له هو الجمع، ونهاية الجمع [9] . وإلى مثل هذا ذهب ابن يعيش [10] ، غير أن الرضي الاسترآبادي ذكر في شرحه لكافية ابن الحاجب ما نصه:"وقيل: لَمّا لم يكن له في الآحاد نظير أشبه الأعجمي الذي لا نظير له في كلام العرب، ففيه الجمع، وشبه العجمة، وعلى هذا ففيه سببان لا سبب كالسببين" [11] ، وقال الصبّان:"فإن الجمع متى"
(1) ينظر: شرح جمل الزجاجي لابن عصفور الإشبيلي 2/ 218
(2) شرح المفصل 1/ 59.
(3) ما ينصرف وما لا ينصرف 27.
(4) ينظر: ارتشاف الضرب 1/ 426، وأوضح المسالك4/ 116.
(5) ما ينصرف وما لا ينصرف 46.
(6) ينظر: اللمع في العربية 158.
(7) ينظر: شرح الرضي 1/ 112.
(8) ينظر: همع الهوامع 1/ 79.
(9) ينظر: كشف المشكل في النحو 2/ 41.
(10) ينظر: شرح المفصل 1/ 63.
(11) شرح الرضي 1/ 112.