فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 119

7 -ومن خصائص التشريع الإسلامي في فريضة الصيام: أن الصيام نتيجته قيمة أخلاقية عالية هي رأس الأمر كله في الإسلام وتلك هي تقوى الله تعالى مصداقًا لقول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ (( (( (( (( (} [1] فغاية الصيام في الإسلام هي التقوى، وللتقوى في الإسلام مكانة رفيعة، وفضلها عظيم فهي الأمان والنجاة من عذاب الله، والمصير إليها واجب، والله تعالى أوجب الصيام لأجلها فـ «هي الحكمة الشرعية التعبدية للصوم وما جاء سوى ذلك من مصالح بدنية أو اجتماعية فإنها تبع» [2] .

قال العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عند حديثه عن فوائد الآية: «ومنها فضل التقوى، وأنه ينبغي سلوك الأسباب الموصلة إليها لأن الله أوجب الصيام لهذه الغاية إذًا هذه الغاية غاية عظيمة، ويدل على عظمها أنها وصية الله للأولين والآخرين لقوله تعالى: { (( (( (( (( وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [3] » .

(1) سورة البقرة (183) .

(2) تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين (2/ 317) .

(3) سورة النساء (131) ويُنظر: تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين (2/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت