فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 119

المبحث الخامس عشر: آداب الصيام

وأما آداب الصيام فهي مما يتصل فيه الحديث عن سمات التشريع الإسلامي، فالإسلام هو دين الآداب والأخلاق الفاضلة، وفي الحديث الصحيح: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) [1] فالأخلاق الفاضلة والآداب الكريمة هي وعاء الإسلام، والمتأمل في العبادات في الإسلام ومنها صيام رمضان يدرك أن الآداب سياج يحيط بهذه العبادات، فكل عبادة لها آدابها التي تتصل بها، ويؤسفني القول في هذا المقام بأن قضية الآداب في العبادات هي العنصر الفاقد عند كثير من المسلمين، فهو جانب مهمل، وذلك أمر يحتاج من الدعاة، والعلماء، والمربين إلى معالجة صحيحة، فالإسلام هو دين الآداب الفاضلة، ولم يفتح - صلى الله عليه وسلم - القلوب والحصون بجيش من الرعاع والهمج، ولكنه فتحتها برجال رباهم ثلاثة عشر سنة كاملة، فكان الواحد منهم أمة في أدبه، وأخلاقه، ولقد كان الإسلام العظيم يزجي جيوش الأخلاق قبل جيوش الخلائق.

(1) موطأ مالك (2/ 902) ومسند أحمد (2/ 381) وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح، قال في المستدرك (2/ 670) : صحيح، وقال الذهبي: صحيح على شرط مسلم. وقال الشيخ الألباني: صحيح. يُنظر: الجامع الصغير وزياداته (1/ 412) والصحيحة (45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت