فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 119

بحمد الله على نعمة بلوغ الصيام، ويستشعر أنه سوف يستقبل يومًا شريفًا رفيعًا عند الله تعالى له حرمته ومكانته عنده سبحانه، فيدعوه سبحانه أن يوفقه لصيام هذا اليوم القادم ليؤدي فيه ما ينبغي عليه لربه، ولخلقه، كما يحسن الأدب كذلك في وداع هذا اليوم قبيل غروب شمسه، فيكون الصائم وقتها، قد انتهى من مشاغله، وجلس يستعد لتوديع يوم صومه بشكر الله تعالى على نعمة التوفيق بصوم هذا اليوم الذي سيرحل بعد قليل بغروب شمسه، ولن يعود، وهو إما شاهد للصائمين أو شاهد عليهم.

إن بعض الناس تجدهم يبحثون عما يتشاغلون به بعد صلاة العصر وحتى الغروب مما لا فائدة فيه، فلا يحسون برحيل يوم صومهم، ومن ثم فلا يحسنون توديعه، وفي جانب آخر تجد بعض الناس يسرف في السهر فيما لا فائدة فيه، فلا يعبأ بسحور، ولا بصلاة فجر، وكأن السهر فيما لا ينفع أمر أساس في ليالي رمضان.

والناس يختلفون في استقبالهم لرمضان، فمنهم من يستقبله بقلبه، وروحه، ومشاعر الحب، والإقبال. ومنهم من يستقبله، بالرغبة في تكديس الأطعمة، والتلذذ بأنواع المأكولات والمشتهيات من الطعام والشراب أي أنه يستقبله بشهوة بطنه. ومنهم من يستقبله بالرغبة في السهر مع الأصدقاء، والتلهي بأنواع من الهوايات واللعبات يرى -حسب زعمه- أن رمضان لا يكون جميلًا إلا بمزاولتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت