فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 119

والمتأمل في قول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ (( (( (( (( (} [1] يدرك مباشرة مدى العلاقة القوية بين المؤمنين وبين الصيام، فالمؤمنون هم الذين يدركون أهمية وشأن شهر الصوم في حياتهم وأثره الواسع في جميع أنحاء هذه الحياة، ويدركون كذلك أن من وُفِّقَ للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر، حالفه التوفيق في طول السنة، ومن قضى الشهر في تَوَزُّعِ بال، وتَشَتُّتِ حال مضى العام كله في تشتت واضطراب، والمؤمنون يستقبلون التكليف الإلهي في هذه الآية الكريمة بمنتهى الحب، والرغبة والإقبال، فالتكليف الكريم جاء في ألفاظ رقيقة جميلة تخاطب في المؤمنين الروح، والوجدان، والمشاعر، والعقل، والقلب، والعاطفة، فهي ليست قوالب جافة جامدة لا روح فيها، والله تعالى رتب التقوى على الصيام بصيغة تدل على الرجاء { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} حتى يجتهد الصائمون في الوصول إلى تحقيق ما به يتم لهم التقوى، وهو نظير قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ (( (( (( (( (( (} [2] .

(1) سورة البقرة (183) .

(2) سورة النور (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت