فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 119

1 -أنه شهر المغفرة، والرحمة، والعتق من النار حيث يجود الله فيه على عباده بالمغفرة والرحمة، والعتق من الناس لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) [1] الحديث، والشهر كله رحمة ومغفرة وعتق، وقد ورد في الحديث الصحيح: أنه تفتح فيه أبواب الرحمة، وهو لفظ مسلم [2] ، وفي الترمذي وغيره: (ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) [3] الحديث، وفي حديث ابن عباس المرفوع: (لله في كل ليلة في شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار، فإذا كان ليلة الجمعة، أو يوم الجمعة أعتق في كل ساعة فيها ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا العذاب، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره) [4] ، «فيا أرباب الذنوب العظيمة الغنيمةَ الغنيمة في هذه الأيام الكريمة فما منها عوض، ولا تساويها أي قيمة، فكم يُعتق فيها من النار من ذي جريرة وجريمة، فمن أعتق فيها من النار فقد فاز بالجائزة العظيمة والمنحة الجسيمة» [5] ، «إن كانت الرحمة للمحسنين فالمسيء لا ييأس منها، وإن تكن المغفرة مكتوبة للمتقين فالظالم لنفسه غير محجوب عنها.

إن كان عفوك لا يرجوه ذو خطأ

فمن يجود على العاصين بالكرم

إن كان لا يرجوك إلا محسن

فمن الذي يرجو ويدعو المذنب» [6]

(1) صحيح البخاري (1284) وصحيح مسلم (923) .

(2) صحيح مسلم (1079) .

(3) جامع الترمذي (682) ، وصحيح البخاري (1898) وصحيح مسلم (1079) .

(4) يُنظر: لطائف المعارف (2/ 351) .

(5) لطائف المعارف (2/ 351) .

(6) نفس المصدر (2/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت