فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 119

وقال رحمه الله: «ولا يقنطن عبد من رحمة الله، وإن عظمت ذنوبه وكثرت؛ فإن باب التوبة والرحمة واسع» [1] .

ألم تعلم يا أخي المذنب -وأنا مثلك- أن الله تعالى «دعا إلى مغفرته من زعم أن المسيح هو الله، ومن زعم أن المسيح هو ابن الله، ومن زعم أن عزيرًا ابن الله، ومن زعم أن الله فقير، ومن زعم أن يد الله مغلولة، ومن زعم أن الله ثالث ثلاثة» [2] ، و «دعا إلى توبته من هو أعظم قولًا من هؤلاء، من قال: { (( (( (( رَبُّكُمُ (( (( (( (( (( } [3] ، وقال: { (( (عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ (( (( (( (} [4] » [5] ، فإذا كان الله جل جلاله قد دعا هؤلاء الكفرة، وغيرهم مثلهم إلى أن يتوبوا إليه -وعلى رأسهم فرعون الذي ادعى الألوهية- ولا يقنطوا من رحمته، فهل تيأس أنت أخي المسلم الموحد من رحمة ربك الذي يغفر ذنوب عباده جميعًا، خاصة وأنت في شهر رمضان شهر الرحمة والرضوان والغفران، وأبواب الخير فيه مشرعة، فهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتوصد أبواب النيران، وتسلسل مردة الشياطين، ويقال لباغي الخير أقبل، ولباغي الشر أقصرْ [6] .

(1) نفس المصدر. ويُنظر في موضوع التوبة: (من معالم الهدي القرآني في التوبة) للمؤلف، نشر دار طيبة الخضراء بمكة المكرمة.

(2) تفسير ابن كثير (7/ 108) .

(3) سورة النازعات (24) .

(4) سورة القصص (38) .

(5) تفسير ابن كثير (7/ 108) .

(6) يُنظر: صحيح البخاري (1898) وصحيح مسلم (1079) وجامع الترمذي (682) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت