الصفحة 1 من 233

في فقه التدين فهما وتنزيلا

الدكتور عبد المجيد النجار

تقديم

بقلم: عمر عبيد حسنة

الحمد لله الذي بعث في الأميين رسولًا منهم، يتلو عليهم آياته، ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين.

والصلاة والسلام على محمد، الذي ابتعث من قومه، ليكون بصيرًا بواقع أمته، محل دعوته، والذي كانت الغاية من إرساله إلحاق الرحمة بالناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، قال تعالى: (( وَما أَرسَلْناك إلاَّ رحمةً للعالمين ) )وبعد:

فهذا كتاب الأمة الثاني والعشرون، (في فقه التدين فهمًا وتنزيلًا ) للدكتور عبد المجيد النجار، في سلسلة الكتب التي يصدرها مركز البحوث والمعلومات، برئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية، في دولة قطر، مساهمة في تحقيق الوعي الحضاري، والتحصين الثقافي، وإعادة بناء الشخصية المسلمة، بعد أن افتقدت كثيرًا من فعاليتها، ومنهجيتها، وصوابها، ومسئوليتها في الشهادة على الناس، والقيادة لهم، وتقويم حياتهم بشرع الله، وانحسر شهودها الحضاري المعاصر، إلى درجة كادت تضيع معها معالم الشخصية الحضارية التاريخية للأمة.

والغياب الحضاري، الذي نحن بصدده، قد لا يكون بسبب نضوب منابع الدين في حياتها، بقدر ما هو خطأ في منهج ووسائل الوصول إلى هذه المنابع، وحسن التعامل معها وترجمتها إلى لغة الواقع، وإثارة الاقتداء بها عند الناس.

فإصابة الأمة اليوم، تكاد تنحصر في منهج ووسائل التدين، خاصة بعد أن تكفل الله بحفظ الدين، الذي يعني فيما يعني: خاتميته وخلوده. ويبقى الأمر المطروح بإلحاح، في كل زمان ومكان: الكيفية التي بها تكون إثارة النزوع إلى التدين، وتفجير ينابيعه، في النفس البشرية، ومن ثم تقويم السلوك الفردي والاجتماعي بنهج الدين القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت