الصفحة 113 من 233

في فقه التدين فهما وتنزيلا

الدكتور عبد المجيد النجار

تقديم

بقلم: عمر عبيد حسنة

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وجعل الأمة المسلمة - أمة الوسط - خير أمة أخرجت للناس، بما تمتلك من مقومات الشهود الحضاري؛ قال تعالى: (( وكذلك جعلناكم أمّةً وسطًا لتكونوا شُهداء على الناس ) ) [البقرة:143] ، وبما تحتفظ به من خصائص الإمكان الحضاري (( ولا تَهِنوا ولا تحزنوا وأنْتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. إن يمْسسكم قرحُ فقد مسّ القوم قرحٌ مثله وتِلك الأيّام نُداولها بين الناس ) ) [آل عمران: 139-140] . فالإيمان هو خميرة النهوض، وشرطه اللازم لعودة الدورة الحضارية، إذا استطاع المسلمون امتلاك المقومات، واستعادة الفاعلية.

والصلاة والسلام على الرسول الخاتم، تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. وبعد:

فهذا الجزء الثاني من كتاب الأمة:"في فقه التدين فهمًا وتنزيلا ً"للدكتور عبد المجيد النجار؛ يأتي مكملًا للمشروع الفقهي الفكري، الذي بدأ طرحه في الجزء الأول.

ونسارع إلى القول: بأن هذا المشروع المنهجي يحتاج إلى مزيد بحث، وإثراء، وإنضاج من قبل المفكرين، والمهتمين بتنزيل الدين في حياة المسلمين، لترشيد السير، وتسديد الخطو، وأن ما عرض في جزأي هذا الكتاب إنما هو دعوة للنظر والحوار، والتفاكر، والتشاور، وإغناء الرؤية، في هذا الجانب الهام، الذي لم يأخذ حقه من العقل المسلم، خاصة في عصور التقليد والتخلف والغياب الحضاري، الذي جعل المسلم بعيدًا عن قيمه الخالدة، وميراثه الثقافي، وتجربته التاريخية، وتحديات عصره الماثلة، بل المستفزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت