قوله فصل) أى في علامات البلوغ، وقدمها على سائر مسائل الفروع لأن البلوغ متعلق التكليف فإن الصبى غير مكلف، نعم يجب على وليه وجوب كفاية ان يأمره بالصلاة وما تتوقف عليه من نحو وضوء بعد استكماله سبع سنين وتمييزه بنحو أكله وحده وأن يأمره أيضا بشرائع الدين الظاهرة كالصوم اذا أطاق وأن يضربه اذا أبى ضربا غير مبرح بعد بلوغه عشر سنين، وحكمة ذلك التمرين على العبادة ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه ان شاء الله (قوله وسم بلوغنا الخ) أى علاماته ثلاث اثنان في حق الذكر والأنثى وواحد منها في حق الأنثى خاصة، وهذه الثلاث لايعتبر بمجموعها بل بواحد منها يتحقق البلوغ، احداها تمام خمس عشرة سنة قمرية تحديدية باتفاق في حق الذكر والأنثى، وابتداؤها من انفصال جميع البدن. وقوله خمسة عشر سنة بسكون الشين لغة في عشر بفتحها ولا يخفى ما فيه من مخالفة الضابط في العدد للضرورة، فإن القياس خمس عشرة سنة لأن المعدود مؤنث (قوله والإحتلام) أى وثانيتها الإحتلام أى الإمناء وان لم يخرج المنى من الذكر كأن أحس بخروجه فأمسكه سواء كان في نوم أو يقظة بجماع أو غيره (قوله لتسعة الأعوام) أى السنين بمعنى ان الإحتلام انما يمكن لاستكمال تسع سنين قمرية تحديدية مطلقا أو تقريبية كذلك أو تحديدية في الذكر وتقريبية في الأنثى أقوال، فعلى الأول الشربينى وعلى الثانى ابن حجر وشيخ الإسلام وعلى الثالث الرملى نبه على ذلك في شرح الأصل (قوله في الأنثى الذكر) بحذف العاطف وهذا راجع لكل من قوله تمام الخ كما قدرته، وقوله والإحتلام الخ يعنى ان كلا من هذين الوسمين عام في الذكر والأنثى (قوله والحيض) أى وثالثها التى هى خاصة بالأنثى الحيض، فقوله في الأنثى أى فقط (قوله لتسعة تقر) أى إمكان الحيض لاستكمال تسع سنين هلالية، فهى أقل سنه، والمعتبر في التسع التقريب لا التحديد، فيغتفر نقص زمن دون أقل حيض وطهر وهو ستة عشر يوما بلياليها كما قاله ع ش عن حج.