ويجوز تأخير الإستنجاء عن وضوء السليم بخلاف التيمم ووضوء صاحب الضرورة فيجب فيهما تقديم الإستنجاء سواء في ذلك القبل أو الدبر، نعم يسن تقديمه على وضوء من ذكر، ولذا قدم هذا الفصل على فصل الوضوء (قوله شروط إجزا حجر ثمانية) أى شروط إجزاء الإقتصار على حجر أو ما في معناه من كل جامد طاهر قالع غير محترم ثمانية، والا بأن جمع بين الماء ونحو الحجر فيكفى في حصول فضيلته دون الثلاث مع الإنقاء ولا يشترط فيه طهارة الحجر، وأما كمالها فلا بد فيه من بقية شروط الحجر (قوله فامسح الخ) الفاء لإفصاح شرط محذوف تقديره وإذا أردت أيها المستنجى كيفية الإقتصار عليه ومعرفة شروطه فامسح المحل الخ (قوله بأحجار ثلاث) بحذف التاء للضرورة أو لما يأتى متعلق بقوله فامسح أى أو بثلاثة أطراف حجر إذ المقصود هنا عدد المسحات فلا يتعين كونها ثلاثة بل الواجب أن يكون أقل المسح ثلاث مسحات الى أن ينقى المحل كما يأتى وان حصل الإنقاء بدونها، فلولم يحصل الإنقاء الا بأكثر منها وجبت الزيادة عليها، ويسن الإيتار اذا حصل الإنقاء بشفع، وهذا أحد الشروط الثمانية (قوله طاهرة) نعت لأحجار، وأشار به الى ثانى الشروط أى فلا يجزئ نجس ولامتنجس لأن النجاسة لاتزال به، وأما باقى الشروط فذكره في البيتين الآتيين (قوله تنقى الخ) بضم أوله كما ضبطه المؤلف من أنقى ينقى أى تنقى أنت أيها المستجمر بها أى بتلك الثلاثة أحجار، وقوله المحل بالنصب مفعول تنقى والجملة حالية أى والحال انك حال المسح بتلك الثلاثة تنقى بها المحل بحيث لايبقى الا أثر لايزيله الا الماء أو صغار الخزف (قوله والنجس ما جف) مبتدأ وخبر والجملة حالية أيضا أى والحال ان النجس الخارج لم يجف في محله بحيث لايقلعه الحجر، فإن جف كله أو بعضه تعين الماء لأن الحجر لايزيله حينئذ مالم يخرج بعده خارج يصل الى ما وصل اليه الأول ولو من غير جنسه والا كفى الحجر (قوله ولا انتقل) عطف على ما جف أى والنجس لاينتقل