وموجبه أى سببه الحدث مع القيام الى نحو الصلاة وقيل القيام فقط وقيل وهو الأصح كما صرح به الشرقاوى الحدث فقط بمعنى انه اذا فعله وقع واجبا سواء أدخل في الصلاة أم لا والقيام الى الصلاة شرط في فوريته وانقطاع الحدث شرط في صحته، فإن قيل ظاهر قوله تعالى"وإذا قمتم الى الصلاة"الآية يوجب الوضوء على كل قائم الى الصلاة وان لم يحدث ؛ أجيب بأن الإجماع على خلافه كما نقل عن البيضاوى لما روى انه عليه الصلاة والسلام صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد يوم الفتح فقال عمر رضى الله عنه صنعت شيئا لم تكن تصنعه فقال عمدا فعلته، فهو مطلق أريد به التقييد والمعنى اذا قمتم الى الصلاة محدثين (قوله فرض الوضو) بحذف الهمزة، وفرض كما نقله في النهاية مفرد مضاف فيعم كل فرض منه أى جملة فروضه أى الوضوء مطلقا واجبا كان أو نفلا ستة كما ستعرفها، والمراد هنا الركن وانما عبر بالفرض هنا وبالركن في الصلاة لأنه كما في شرح الأصل لما امتنع تفريق أفعال الصلاة كانت كحقيقة واحدة مركبة من أجزاء فناسب عد أجزائها أركانا بخلاف الوضوء فإن كل فعل منه كغسل الوجه مستقل بنفسه ويجوز تفريق أفعاله فلا تركيب فيه (قوله النية) لخبر"إنما الأعمال بالنيات"أى الأعمال المعتد بها شرعا، وسيأتى الكلام عليها، وكيفيتها كما نقل عن الحصنى ان كان المتوضئ سليما لا علة به أن ينوى رفع الحدث أو الطهارة عن الحدث أو الطهارة للصلاة أو ينوى استباحة الصلاة أو غيرها مما لايباح الا بالطهارة أو ينوى فرض الوضوء أو أداء الوضوء أو الوضوء وان كان الناوى صبيا أو مجددا، أما صاحب الضرورة كسلس البول ونحوه فلا تكفيه نية رفع الحدث أو الطهارة عنه لأن وضوءه مبيح لا رافع، وأما المجدد فيمتنع عليه نية الرفع والإستباحة والطهارة عن الحدث وكذا الطهارة للصلاة كما قاله الشوبرى، ولا بد ان يستحضر المتوضئ ذات الوضوء المركبة من الأركان ويقصد فعل ذاك المستحضر كما في الصلاة، نعم لو نوى