فرع) لو كان فاقد اليدين أو أحدهما فغسل بعد الوجه ما يجب غسله منهما إن كان ثم ما يجب غسله ثم مسح الرأس وتمم وضوءه ثم نبت له يدان بدل المفقودتين فهل يجب غسلهما الآن ويعيد ما بعدهما من الرأس والرجلين أو لا ؟ فيه نظر والذى يظهر الثانى لأنه لم يخاطب بغسلهما حين الوضوء لفقدهما فمسحه للرأس وقع صحيحا معتدا به فلا يبطله ما عرض من نبات اليدين، وكما لو غسل وجهه أو مسح رأسه ثم نبت له شعر فيهما حيث لا يجب غسله ولا مسحه اهـ ع ش (قوله ومسح بعض رأسه) ولو بعض شعرة أو قدرها من البشرة في حده أى الرأس بحيث لا يخرج الممسوح عنه بمد ولو تقديرا بأن كان معقوصا أو متجعدا غير انه بحيث لو مد محل المسح منه خرج عن الرأس من جهة نزوله أو استرسال من جهة نزوله سواء فيهما جانب الوجه وغيره، والمقصود من المسح وصول البلل الى ما يجزئ مسحه فلو غسله أو وضع يده المبلولة عليه بلا تحريك جازعلى ماصححه في المنهاج لما ذكرولأن الغسل مسح وزيادة فأجزأ بطريق الأولى،وقيل لا لأنامأمورون بالمسح والغسل لا يسمى مسحاولأن الوضع لايسمى مسحاأيضا، والأصح كما في النهاية ان كلا من البشرة والشعر هنا أصل لأن الرأس لما رأس وعلا وكل منهماعال بخلافه في الوجه لوغسل بشرته وترك شعره حيث لا يكفيه لأن المواجهة انماتقع بالشعر لا بالبشرة (قوله وغسله الخ) أى المتوضئ، والمصدر مضاف لفاعله، وقوله رجليه مفعوله (قوله مع كعبيهما) أى الرجلين، والكعبان العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، ولو لم يكن لرجله كعب اعتبر قدره من المعتدل من غالب أمثاله، ولو قطع بعض قدمه وجب غسل الباقى كاليد الى الركبتين وجرى فيهما ما مر من وجوب غسل ما عليهما من شعر ونحوه (قوله ترتيبه) أى هكذا بأن يغسل وجهه مع النية ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتوضئ إلا مرتبا ولو لم يجب لتركه في وقت أو دل عليه بيانا للجواز كما في التثليث ونحوه.