فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 139

فلو اغتسل محدث حدثا أصغر فقط بنية رفع الحدث أو نحوه ولو متعمدا أو بنية رفع الحنابة أو نحوها غلطا ورتب فيهما أو انغمس بنية ما ذكر وأمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث قدر الترتيب صح له الوضوء لأن الترتيب حاصل في الحالة المذكورة وإلا بأن خرج حالا أو غسل أسافله قبل أعاليه صح أيضا على ما صححه في المنهاج لأن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة خلافا لما صححه الرافعى من عدم الصحة حينئذ لأن الترتيب من واحبات الوضوء والواجب لايسقط بفعل ما ليس كذلك

(فصل) في الكلام على النية

أَلنِّيَّةُ الْقَصْدُ لِشَىْءٍ ذاَ اقْتِرَانْ ... بِفِعْلِه ِ ثُمّ َ مَحَلُّهَا الجَنَانْ

وَاللَّفْظُ سُنَّةٌ وَوَقْتُهَا لَدَى ... غَسْلِ الْفَتَى جُزْأً مِنَ الْوَجْهِ ابْتِدَا

تَرْتِيْبُهُ أَنْ لاَ يَكُوْنَ قَدَّمَا ... عُضْوًا عَلَى عُضْوٍ كَمَا تَقَدَّمَا

(قوله فصل) أى في الكلام على النية، وهو من سبعة أوجه جمعها بعضهم في قوله:

حقيقة حكم محل وزمن ... كيفية شرط ومقصود حسن

ذكر منها المؤلف تبعا للأصل ثلاثة، وهذه السبعة جارية في كل نية شرعت في أىّ عمل لا مختصة بنية الوضوء فقط كما أشعر به قوله غسل الفتى الخ الآتى وذكره في هذا الفصل لكيفية الترتيب الذى هو من فروض الوضوء كما تقدم (قوله النية) هى لغة القصد مطلقا وشرعا ما ذكره (قوله القصد لشىء) خبر عن النية، وقوله لشىء مفعول واللام زائدة للتقوية، وذا اقتران حال من القصد أى مقترنا ذلك القصد بفعل ذلك الشىء غالبا فخرج الصوم (قوله ثم محلها الجنان) أى محل النية الجنان أى القلب، قال في شرح الأصل وسمى القلب قلبا لتقلبه في الأمور كلهما وعليه قول بعضهم:

وما سمى الإنسان إلا لنسيه ... وما القلب إلا انه يتقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت