ويعتبر في كون هذه الثلاثة والإنزال موجبة للغسل الإنقطاع ولو احتمالا في الحيض بالنسبة للمستحاضة والقيام الى الصلاة أو نحوها أى إرادة فعلها بعد دخول الوقت فإن لم يرد فعلها بعد دخوله لم يجب الغسل فورا كما مر، والمراد أن الإنقطاع معتبر على جهة كونه شرطا للصحة والقيام إليها معتبر على جهة كونه شرطا للفورية، فالموجب على الصحيح الإنزال مثلا فقط لكن يشترط في الصحة الإنقطاع وفى الفورية القيام إلى نحو الصلاة، وليس الموجب مركبا من الثلاثة (قوله والموت) أى لمسلم، فالكافر لا يجب غسله لكن يجوز، والموت عدم الحياة عما من شأنه ذلك فدخل السقط النازل بلاحياة بعد تمام أشهره ولم تظهر فيه أمارتها، فإن عرّف الموت كما قيل بعدم الحياة الحاصلة بالفعل لم يدخل فيقال موت أو ما في حكمه قاله الشرقاوى، والموت موجب للغسل على الأحياء لا على الميت، فالموجب للغسل إما أن كيون قائما بالفاعل أو بغيره (قوله الا موت ذى الشهادة) بالنصب كما ضبطه المؤلف استثناء من الموت الشامل لذى الشهادة أى صاحبها أى الشهيد لولاه، وهذا زيادة منه على الأصل لازمة لما لا يخفى فلا يجب غسله بل يحرم كما سيأتى
(فصل) في بيان أركان الغسل
وَاثْنَانِ فَرْضُ الْغُسْلِ نِيَّةٌ وَأَنْ ... يَكُوْنَ بِالْمَاءِ مُعَمِّمَ الْبَدَنْ