تنبيه) لايقال ان في قوله وصول مع ما قبله من عيوب القافية تضمينا وهو تعليق قافية البيت بما بعده لأن عيبية التضمين ليست على الإطلاق، فإنه نوعان قبيح وجائز والذى فيه هو الجائز وهو ما تم الكلام بدونه والحاجة اليه لتكميل المعنى المتقدم فقط كالتفسير والنعت وغيره من سائر التوابع والفضلات كما أفاده ابن مزروق على أن المولدين قد جوزوا ذلك والله أعلم (قوله وفقد ما غير ما الخ) بالقصر أى وفقد شىء غير ماء في عضو كل من المتوضئ والمغتسل تغيرا ضارا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه قال في الإمداد ومنه الطيب الذى يحسن به الشعر على انه قد ينشف فيمتنع وصول الماء للباطن فتجب إزالته اهـ كردى (قوله مع طهور ما) بالقصر أيضا أى ماء طهور في نفس الأمر فلو توضأ من ماء يعتقد طهوريته ثم بان عدمه لم يصح وضوءه أو في الظن عند الإشتباه، فلو اشتبه عليه طاهر بنجس امتنع عليه التوضؤ من أحدهما إلا بعد أن يجتهد ويظن طهارة واحد ظنا مؤكدا ناشئا عن الإجتهاد بخلاف ما لو رأى ماء لم يشتبه عليه ولم يظن فيه طهارة فله التطهر به استنادا لأصل طهارته (قوله وعدم اعتقاده الخ) مصدر مضاف لفاعله، وسنية فرض بالنصب مفعوله أى وعدم اعتقاد كل من المتوضئ والمغتسل، وله أى لكل من الوضوء والغسل نعت لفرض، والمعنى أن لايعتقد سنية فرض معين من فروضه أى كونه سنة، فلو اعتقد فرضا معينا كغسل الوجه نفلا لم يصح وضوءه، ويصح وضوء وغسل من اعتقد أن جميع مطلوباته فروض أو بعضها فرض وبعضها سنة ولم يقصد بفرض معين النفلية وهذا في حق العامى، وأما العالم فلا بد له أن يميز فرائضه من سننه وهو من اشتغل بالفقه زمنا يميز فيه بين ذلك (قوله والعلم بالفرضية) أى بكون كل من الوضوء والغسل فرضا لأن الجاهل بها غير متمكن من الجزم بالنية، والفرض بمعنى المفروض من حيث وصفه بالفرض مايثاب على فعله ويعاقب على تركه بمعنى أنه يترتب على فعله استحقاق الثواب وعلى تركه استحقاق