العقاب (قوله دخول وقت) أى في حق دائم الحدث كمستحاضة سواء كان دخوله يقينا أو ظنا فيما اشتبه عليه الوقت أدخل أم لا فاجتهد وأدى اجتهاده الى ظن دخوله، فلو تطهر قبل دخوله لم يصح لأنه طهارة ضرورة ولاضرورة قبله (قوله وولا) بالقصر أى وولاء بين الأعضاء وبين الغسلات وبين أجزاء الوضوء الواحد في حق دائم الحدث (قوله لمن يدام حدثه) راجع للشرطين قبله، وأما السليم فالولاء في حقه سنة خروجا من خلاف من أوجبه كمالك وكذا الشافعى في القديم، نعم قد يجب الولاء في حقه أيضا بأن ضاق الوقت عن إدراك جميع الصلاة فيه لدفع الإثم مع صحة التطهر بدونه (قوله فتلك عشر بالتمام) أى فتلك الشروط المذكورة عشرة ملتبسة بالتمام، وحذف التاء من عشر مع أن المعدود كما ترى مذكر للضرورة أو جريا على القول بأن ذكر المعدود لايعتبر إلا إذا كان تمييزا بخلاف ما إذا لم يكن كذلك كما هنا، ثم رأيت في نسخة بخط المؤلف أنه ضرب على هذه الجملة وقال بدلها: [فهن عشرة ترام] وأتى بهذه الجملة لئلا يتوهم أن الواو العاطفة في هذه الأبيات الأربعة بمعنى أو وأن ما ذكره بعد مع في قوله مع نقا الخ ومع طهور قيد لما قبله فلا يعد شرطا على حدته وليس كذلك، وعلى النسخة الأولى فقوله بالتمام نعت لعشر إشارة إلى أن الشروط إنما ينتهى تمامها إلى العشرة لأن ما زاده عليها من أوصلها إلى خمسة عشر راجع لها في الجملة أو غير محتاج إليه كذلك، وهو: طهارة الأعضاء وجرى الماء على العضو وتخليل مابين الأصابع إذا لم يصل إليه الماء إلا بالتخليل ونية الإغتراف إذا كان الماء دون القلتين والتراب الطاهر نيابة عن الماء لفقد أو خوف من استعماله على نفس أو غيرها، فأما الأول فلأن المراد به تقدم إزالة النجاسة وذلك ليس شرطا على الإطلاق كما مر في أركان الغسل، وأما الثانى فلأنه قد علم من مفهوم الغسل فإنه لابد له من الجريان وإلا فلا يسمى غسلا بل مسحا أو نضحا نعم قد يراد به ما يعم النضح فلا يتعين