أى تمييز بجنون أو غيره كنوم أو إغماء في غير الأنبياء فلا نقض بنومهم ولو مضطجعين أو بإغمائهم وهو جائز عليهم لكنه لا كإغماء آحاد الناس وإنما هو من غلبة الأوجاع للحواس الظاهرة فقط دون القلب لأنه إذا حفظت قلوبهم من النوم الذى هو أخف من الإغماء كما ورد في حديث"تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا"فمن الإغماء أولى لشدة منافاته بالرب تعالى، وخرج بذلك النعاس ومن علاماته سماع كلام لايفهمه (قوله لا بنوم الخ) أى لازواله بنوم صادر من المتوضئ حال كونه قاعدا ممكنا ولو احتمالا مقعده أى ألييه من مقره كأرض فلا نقض به للأمن حينئذ من خروج شىء ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله لندرته، ولو تيقن النوم وشك هل كان متمكنا أو لا لم ينتقض، والمقعد بألف الإطلاق مفعول ممكنا (قوله كذا التقا الخ) بالقصر أى مثل ما ذكر من زوال العقل في كونه ناقضا إلتقاء بشرتى الذكر والأنثى، وقد ذكر الناظم كالأصل له خمسة قيود لا بد منها لكن الخامس وهو الذى ذكره بقوله في البيت الآتى ولم يكن الخ قد يستغنى عنه لدخوله في الإلتقاء لأن الحائل ينافيه .