والحاصل أن الإلتقاء ينقض الوضوء بقيود أربعة أو خمسة عمدا كان الإلتقاء أو سهوا بشهوة أو دونها بعضو سليم أو أشل وسواء في ذلك اللامس والملموس لاشتراكهما في لذة اللمس قياسا على المشتركين في لذة الجماع فإنه قد وجب الغسل على كل منهما فكذا الوضوء هنا، والبشرة ظاهر الجلد وفى معناه اللحم كلحم الأسنان وهو اللثة ومثله باطن العين والأنف والعظم إذا أوضح فينقض على المعتمد، وخرج بها الشعر والسن والظفر إذ لا يلتذ بلمسها (قوله أنثى ذكر) بحذف الواو أى أنثى محققة وذكر محقق ولو خصيا أو ممسوحا ولو ميتا بالنسبة للحى دون الميت، فلو شك في كون الملموس ذكرا أو أنثى فلا نقض، ولا فرق في الذكر والأنثى بين كونهما من الإنس والجن ولو على غير صورة الآدمى ككلب حيث تحققت الذكورة أو الأنوثة بخلاف ما لو تولد شخص بين آدمى وحيوان آخر غير جنى فلا نقض بلمسه ولو على صورة الآدمى، وخرج بهذا القيد الذكران ولو كان أحدهما أمرد جميلا ولو بشهوة نعم قال في التحفة ويسن الوضوء من كل ماقيل انه ناقض كلمس أمرد اهـ والأنثيان والخنثيان والخنثى والذكر أو الأنثى والعضو المبان لانتفاء مظنة الشهوة ولأن العضو المبان لايسمى ذكرا ولا أنثى (قوله مع فقد الخ) بسكون العين في الموضعين كما مر أى مع فقد محرمية كل من الذكر والأنثى فلا ينقض محرم ولو احتمالا كأن اختلطت محرمه بأجنبيات غير محصورات نعم لو لمس أكثر من عدة محارمه انتقض وضوءه، والمحرم كما قال في النهاية من حرم نكاحها بنسب أو رضاع أو مصاهرة على التأبيد بسبب مباح لحرمتها قال واحترز بالتأبيد عمن يحرم جمعها مع الزوجة كأختها وبالمباح عن أم الموطوءة بشبهة وبنتها فإنهما تحرمان على التأبيد وليستا بمحرم له لعدم إباحة السبب إذ وطء الشبهة لايوصف بإباحة ولا تحريم، ولايرد على الضابط زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الحد صادق عليهن ولسن بمحارم لأن التحريم لحرمته صلى الله عليه وسلم لالحرمتهن