ولا الموطوءة في نحو حيض لأن حرمتها لعارض يزول اهـ قال الكردى وقول النهاية وطء الشبهة لايوصف الخ قال الشبراملسى في حاشيته عليها محل ذلك فيما لو اشتبهت عليه زوجته بأجنبية ونحو ذلك أما لو وطئ أمة فرعه أو مشتركة فإن وطأها حرام مع كونه شبهة فقولهم وطء الشبهة لايوصف بحل ولا حرمة ليس على إطلاقه بل محله في شبهة الفاعل دون المحل والطريق اهـ، وقوله ومع كبر أى كبر كل منهما يقينا بأن بلغا حد الشهوة لأرباب الطباع السليمة كالإمام الشافعى والسيدة نفيسة رضى الله عنهما، وضابط الشهوة إنتشار الذكر في الرجل وميل القلب في المرأة فلا ينقض صغير أو صغيرة إذا لم يبلغ كل منهما حد الشهوة خلافا للإمام داود الظاهرى
[تنبيه] فارق اللمس بهذه القيود المس، فإن اللمس يكون في أىّ موضع من البدن عليه اسم البشرة بخلاف المس فإنه لايكون الا مختصا بالفرج وبباطن الكف كما يأتى، وأنه لايكون إلا من اثنين مختلفين في النوع بخلافه فإنه قد يكون من واحد مس فرجه أو من متحدى النوع كالرجلين والمرأتين، وأنه لايكون إلا مختصا بغير المحرم والكبر والمس عام في المحرم وغيره وفى الكبير والصغير فينتقض وضوء صغير مميز لايشتهى بمسه فرجا، ومما فارق اللمس فيه المس كون اللمس ناقضا في حق كل من اللامس والملموس والمس خاص بالماس ولمس العضو المبان فإنه لاينقض كما تقدم بخلاف مس الذكر المبان، ولتمام النفع إن شاء الله جمعت ذلك في قولى:
لابد في اللمس من التعدد ... وأن يكون الجنس لم يتحد
كذاك من بلوغ حد شهوة ... لا بد من خلو محرمية
ولا يخصص ببطن الكف ... بل عم غيره كبطن الأنف
وضوء كل ناقض في اللمس ... خلاف مس في اتحاد الجنس
مبان عضو غير نقض لمسه ... وينقض الفرج المبان مسه
فهذه يفارق اللمس بها ... المس فاحذر صاح من عزوبها