وبسطته في شرحها"الفوائد النجيبة"بما لامزيد عليه (قوله بضربتين) آثر التعبير بالضرب كالأصل تأسيا بلفظ الحديث ولموافقة الغالب وإلا فالمدار على إيصال التراب إلى الوجه واليدين سواء كان بالضرب أم لا كوضع يده تراب ناعم بدونه، ومحل الإكتفاء بضربتين إن حصل الإستيعاب بهما فتكره الزيادة عليهما كما في النهاية وغيرها وإلا فتجب الزيادة، فإن قيل وجوب الضربتين ينافى ما مر من جواز التمعّك أجيب بأنه لاينافيه لأن المراد بالضرب النقل ولو بالعضو الممسوح لاحقيقة الضرب، والتمعّك يشترط فيه الترتيب فإذا معّك وجهه ثم يديه فقد حصل له نقلتان نقلة للوجه وأخرى لليدين (قوله ورفع نجس) بسكون الجيم لغة كما تقدم أى إزالة نجس غير معفو عنه عن بدنه ولو عن غير أعضاء التيمم لا ثوبه ومكانه (قوله أولا) أى قبل التيمم إن كان عنده من الماء ما يزيله به وإلا صح تيممه عند ابن حجر مع وجوب الإعادة وعند الرملى يصلى صلاة فاقد الطهورين بلا تيمم، فلو تيمم قبل إزالته لم يصح على المعتمد وعليه الرملى وقيل يصح وعليه ابن حجر بخلاف الوضوء فلا يشترط فيه تقدم الإزالة لأنه لرفع الحدث وهو يحصل مع عدم تقدمها والتيمم لإباحة الصلاة التابع لها غيرها ولا إباحة مع وجود المانع وهو النجس (قوله وكونه الخ) أى مريد التيمم، وذا الإجتهاد خبر الكون، وفى قبلة متعلق بالإجتهاد وكذا قوله قبله أى قبل التيمم أى يشترط أن يجتهد المتيمم في القبلة قبل تيممه كما اعتمده ابن حجر في التحفة وغيرها خلافا لما اعتمده الرملى في النهاية والخطيب في المغنى من جواز التيمم قبل الإجتهاد فيها، وعلى الأول فلو تيمم قبله فيها لم يصح وعليه أيضا يقال قد جزموا بصحة طهر المستحاضة قبل الإجتهاد في القبلة مع أنه للإباحة إذ وضوءها لايرفع حدثها وإنما تستبيح به الصلاة فقياس ذلك الصحة هنا أيضا بجامع كون كل للإباحة وأجيب بأن طهرها أقوى من التيمم إذ الماء يرفع الحدث أصالة بخلاف التراب (