يجمع بتيمم واحد فرضان سواء كانا أداء أم قضاء كصلاتين أو طوافين أو صلاة وطواف وكذا النذر من كل منهما، ولو نذر أن يصلى أربع ركعات أو أكثر كفاه لهن تيمم واحد بخلاف ما لو نذرها وأن يسلم من كل ركعتين فإنه لابد من التيمم لكل ركعتين فإن كل ركعتين صار كصلاة أخرى مفتتحة، ومثل ذلك صلاة الضحى والوتر في التفصيل المتقدم، أما التراويح إذا نذرها فإنه يتيمم لها عشر تيممات وإن لم ينذر التسليم من كل ركعتين لأن التسليم فيها من كل ركعتين محتم قاله البابلى اهـ الشرقاوى، وفهم مما تقرر أنه يجوز أن يجمع به فرضا وما شاء من النوافل لأنها لاتنحصر فخفف فيها، ومثلها أى النوافل تمكين المرأة حليلها إذا تيممت للفرض فإنها تجمع بينه والتمكين وكذا صلاة الجنازة أما لو تيممت للتمكين فلا يباح لها إلا ما في مرتبته كمس المصحف والمكث في المسجد والإعتكاف وقراءة القرآن ولايباح لها فرض ولانفل أو تيممت لصلاة الجنازة أبيح لها ما في مرتبتها من صلاة النافلة وما دونه مما تقدم ولايباح لها الفرض
[تنبيه] هذا البيت الذى أثبته وقررته هو الذى ألحقه المؤلف بهامش بعض النسخ التى رأيتها بخطه وأما الأصل الذى في صلبها فهو:
وكونه بعد دخول الوقت ... عاشرها لكل فرض يأتى
< 46 > ولعله لما كان هذا الأصل قد يتوهم أنه مأخوذ من البيت الذى سبقه به الشيخ أحمد بن صديق اللاسمى فى"تنوير الحجا"وإن أمكن كون المساواة من ترادف الخاطر احتاج الى إلحاق الثانى لئلا ينسب إليه القيل والقال من سلك طريق اللوم والضلال ممن تضيق جنانه واتسع لسانه، فهو من الأول وإن لم يصرح بالضرب عليه بمنزلة الناسخ من المنسوخ ولهذا آثرته بالتقرير كما ترى والله أعلم
(فصل) في بيان أركان التيمم
فُرُوْضُهُ خَمْسٌ فَنَقْلُ تُرْبِهِ ... وَ نِيَّةٌ وَمَسْحُهُ لِوَجْهِهِ
وَالْمَسْحُ لِلْيَدَيْنِ حَتَّى الْمِرْفَقَيْنْ ... خَامِسُهَا التَّرْتِيْبُ بَيْنَ الْمَسْحَتَيْنْ