فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 67 من 139

ظانا كون حدثه أكبر فبان أصغر أو بالعكس لم يضر لأن موجبهما وهو التيمم متحد بخلاف ما إذا كان متعمدا فإنه يضر لتلاعبه، ولايكفيه نية رفع الحدث لأن التيمم لايرفعه ولا فرض التيمم لأنه كما تقدم طهارة ضرورة لايصلح أن يكون مقصودا وهذه النية لاتكون إلا للأمور المقصودة كالوضوء. والثانى فيما يستباح بالتيمم معها، وحاصله أن المراتب ثلاث فرض صلاة وطواف ونفلهما وغيرهما، فنية الفرض تبيح الكل، ونية النفل أو الصلاة تبيح ما عدا الفرض، ونية غير هذه الثلاثة تبيح ما عدا الصلاة من نحو مس المصحف وسجدة التلاوة والمكث والقراءة. ويجب قرن النية بالنقل للوجه لأنه أول الأركان واستدامتها أيضا الى مسح شىء من الوجه ومقتضاه أنه يجب استحضارها عند النقل والمسح ومابينهما وعليه ابن حجر في شرح المقدمة الحضرمية قال الشرقاوى وليس كذلك بل الواجب اقترانها بالمسح والنقل فقط وإن عزبت بينهما اهـ وقال في المهمات والمتجه الإكتفاء باستحضارها عندهما وإن عزبت بينهما اهـ فلو أحدث بينهما فإن كان هو الناقل بطلت النية أو مأذونه فلا كما مر، ثم الفرق بين النقل والقصد والنية أن ضابط النقل هو التحويل والقصد هو قصد نقل التراب للمسح أو يقال هو قصد المسح به والنية أن ينوى الإستباحة لما تقرر أنه لايكفى غيرها قاله الترمسى عن بعضهم (قوله ومسحه الخ) أى المتيمم وجهه يعنى وصول التراب ولو بنحو خرقة لاخصوص حقيقة المسح الذى هو إمرار اليد على العضو، ولايشترط تيقن وصول التراب الى جميع أجزاء العضو بل غلبة الظن (قوله لوجهه) مفعول مسحه واللام زائدة للتقوية يعنى ظاهر وجهه كما مر في الوضوء، فيجب مسح ظاهر مسترسل لحيته والمقبل من أنفه على شفته، نعم لايجب هنا إيصال التراب إلى باطن الشعر وإن خف كما جرى عليه ابن حجر وتبعه العمريطى في التيسير حيث قال:

وفيه يكفى مسح ظاهر الشعر ... ولو خفيفا أو وجوده ندر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت