فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 139

ويحصل التوهم برؤية غمامة مطبقة بقربه أو جماعة جوز أن معهم ماء أو سراب وهو ما يرى وسط النهار يشبه الماء وليس به، ومحل البطلان برؤيته أن يتيقن عند ابتدائها أنه سراب، ومحل كون التوهم مبطلا إذا توهمه في حد الغوث فما دونه مع سعة الوقت بأن يبقى منه زمن لو سعى فيه إلى ذلك لأمكنه التطهر به والصلاة فيه بتمامها، فلو ضاق الوقت عن ذلك لم يبطل تيممه. والمراد بالتوهم مايشمل الشك ومثله بالأولى العلم أوالظن بوجود الماء بمحل يجب طلبه منه < 50 > كحد القرب إن كانت الصلاة لاتسقط بالتيمم بأن كانت بمكان يندر فيه فقد الماء وما دونه من حد الغوث مطلقا إذ لايشترط حينئذ الأمن على خروجه وان ضاق الوقت عن الوضوء (قوله إن لفقده تيمما) لفقده متعلق بتيمما أى إن تيمم لفقده أى الماء، واحترز به عما إذا كان لمرض أو نحوه فلا يبطل تيممه إلا بالقدرة على استعماله ولا أثر لعلمه ولالتوهمه لأن المريض يصح تيممه ولو بشاطئ النهر بل تيممه باق في الصلاة وخارجها، أما برؤه من مرضه في الصلاة فهو كوجدان الماء فيها ؛ فإن كانت مما لاتسقط بالتيمم كأن وضع الجبيرة على حدث وأخذت من الصحيح ما لابد منه للإستمساك ثم تيمم بطلت صلاته، وإلا كأن وضع الجبيرة على طهر ولم تأخذ من الصحيح زيادة على قدر الإستمساك ثم تيمم لم تبطل

(فصل) في بيان ما يطهر من النجاسات بالإستحالة

قَدْ طَهَّرُوا ثَلاَثَةً مِنْ نَجِسِ ... خَمْرٌ إِذَا تَخَلَّلَتْ بِالنَّفْسِ

وَجِلْدُ مَيْتَةٍ إِذَا انْدَ بَغَ مَعْ ... مَا صَارَ حَيْوَانًا بِإِطْلاَقٍ يَقَعْ

(قوله فصل) أى في بيان ما يطهر من النجاسات بالإستحالة وهى بقاء الشىء كالخمر على حاله مع تغير صفاته بأن ينقلب من صفة كالخمرية الى أخرى كالخلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت