ثم الجلد المدبوغ بعد تأثره بالدباغ كثوب متنجس فلا بد لنحو الصلاة فيه أو عليه من تطهيره (قوله ما صار حيوانا الخ) بسكون الياء للضرورة أى ما صار حيوانا من عين النجاسة مغلظة كانت أو لا كما دل عليه قوله بإطلاق فيطهر لحدوث الحياة لأن للحياة أثرا بينا في دفع النجاسة، وذلك كالميتة إذا صارت دودا قال في الروض ولو دود كلب اهـ نقله الترمسى. وخرج بحيوانا ما صار رمادا كأن أحرقت الميتة حتى صارت رمادا أو ملحا مثلا كأن ألقيت في ملاحة فصارت ملحا فلايطهر قال ابن قاسم قد يؤخذ من ذلك انه لو مسخ آدمى كلبا فهو على طهارته اهـ
(فصل) في بيان النجاسة وأقسامها
نَجَسُهُمْ مُغَلَّظٌ مُخَفَّفُ ... وَمُتَوَسِّطٌ فَأَمَّا اْلأَسْلَفُ
فَالْكَلْبُ وَالْخِنْزِيْرُ مَعْ فَرْعَيْهِمَا ... وَالثَّانِ بَوْلُ ذَكَرٍ مَا طَعِمَا
غَيْرَ اللِّبَانِ سَنَتَيْنِ مَا اسْتَتَمْ ... وَثَالِثٌ بَاقِى النَّجَاسَاتِ كَدَمْ
< 52 > (قوله فصل) أى في بيان النجاسة وأقسامها، وهى لغة كل مستقذر ولو طاهرا كالبصاق والمخاط، وشرعا كل مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لامرخص