قوله نجسهم الخ) أى العين النجسة عندهم باعتبار حكمها وغسلها ثلاث أقسام مغلظة ومخففة ومتوسطة، والضمير للشافعية وإلا فهى عند غيرهم كأبى حنيفة منقسمة إلى مغلظة ومخففة فقط (قوله مغلظ الخ) أى مشدد في حكمه ومخفف فيه أيضا ومتوسط بينهما كذلك (قوله فأما الأسلف) تفصيل لما أجمله في قوله مغلظ الخ والفاء فصيحة أى الأول وهو المغلظ (قوله فالكلب) جواب أما أى فهو الكلب ولو معلما قال بعضهم إلا كلب أصحاب الكهف ثم توقف في معنى طهارته هل أوجده الله تعالى طاهرا أو سلبه أوصاف النجاسة اهـ الترمسى وعلى الثانى الباجورى بحثا قال في إنارة الدجى وذلك لأنه قبل مصاحبتهم هو من جملة الكلاب وله حكمها فافهم اهـ (قوله والخنزير) أى لأنه أسوأ حالا من الكلب إذ لايجوز اقتناؤه بحال مع تأتى الإنتفاع به بنحو الحمل عليه فحينئذ هذا المنع ليس إلا لنجاسته الثابتة بالقياس الأولوى على الكلب فلايشكل بالحشرات لأن منع اقتناءها لعدم نفعها (قوله مع فرعيهما) أى فرع الكلب وفرع الخنزير مع الآخر تبعا لهما أو مع غيره من حيوان طاهر ولو آدميا تغليبا للجنس إذ الفرع يتبع أخس أبويه في النجاسة وتحريم الذبيحة والمناكحة والأكل وعدم صحة الأضحية والعقيقة لكن المتولد بين كلب وآدمى إن كان على صورة كلب فنجس ولايكلف وإن تكلم وميز وبلغ مدة بلوغ الآدمى إذ هو بصورة الكلب والأصل عدم آدميته كما قاله سم على التحفة وإن كان على صورة الآدمى فكذلك عند ابن حجر لكنه معفو عنه فيصلى ولو إماما ويدخل المسجد ويماس الناس ولو مع الرطوبة وله حكم النجس في الأنكحة والتسرى والذبيحة والتوارث نعم إن خاف العنت جاز له التسرى كما رجحه ابن حجر قال في التحفة لكن لو قيل باستثناء هذا عند تحقق العنت لم يبعد اهـ أما عند الرملى فطاهر، والمتولد على صورة الكلب بين آدميين طاهر كما في القليوبى فهو مكلف إن كان ينطق ويعقل لأن < 53 > مناط التكليف العقل وهو موجود وكذا الآدمى بين الشاتين