قوله فصل) أى في بيان إزالة النجاسات المذكورة آنفا (قوله مغلظا) بالنصب على الإشتغال لكونه قبل فعل ذى الطلب وهو مختار ابن مالك وقد مر أن المغلظة نجاسة نحو الكلب والمراد هنا ماتنجس من الجامد بلعابه أو بوله أو عرقه أو بملاقاة جزءه مع توسط رطوبة أحد الجانبين، وخرج بالجامد المائع كخل فإنه لو تنجس لايمكن تطهيره والماء أيضا ففيه تفصيل مر في فصل الماء الذى لايدفع النجاسة والذى يدفعها (قوله بعد انتفا العين الخ) أى عين النجاسة والمراد مايشمل الجرم والوصف وهو قيد لقوله اغسلن سبعا ومتعلق به، وعليه فالسبع إنما يعتبر بعد زوال العين فمزيلها وإن تعدد يحسب واحدة، وهذا كما قال في شرح الأصل موافق لما قاله ابن حجر في المنهج القويم (قوله سبعا) أى من الغسلات تعبدا (قوله ومرة بترب الخ) أى ومرة من تلك السبع لا بد أن يكون ممزوجة بتراب طاهر ولو طينا رطبا لأنه تراب في القوة وأَولاهن أُولاهن، فخرج بقولنا ممزوجة ذر التراب على المحل من غير أن يتبعه بماء فإن اتبعه كفى وبتراب غيره كأشنان وبطاهر تراب نجس أو مستعمل في تيمم أو غسلات نحو الكلب، والعبرة في التراب بما يكدر الماء ويصل إلى جميع المحل بواسطته وعليه فكدورة الماء مثل التتريب كماء السيل المتترب، ومحل وجوب التتريب في غير الأرض الترابية أما هى فلا تحتاج إليه، وترب بضم التاء المثناة لغة في التراب (قوله يطهرن) بنون التوكيد للضرورة، ومع كونها للضرورة فهى في مثل هذا الموضع في غاية الندرة كما أفاده الأشمونى إذ هو ليس من المواضع التى يؤكد فيها المضارع والله أعلم (قوله والرش) مبتدأ خبره قوله كفى (قوله على ما خففا) بألف الإطلاق أى من نجاسة بول ذكر إلى آخر ما مر، وخرج بها جميع ما تقدم من المحترزات فلا يكفى فيها الرش بل لابد من الغسل وهو تعميم المحل مع السيلان، وكذلك ما لو شك هل هو بعد الحولين أو قبلهما لأن الرش رخصة فلا يصار اليها إلا بيقين(قوله مع غلبة ورفع