فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 64

ثم بدأ في ذكر ما ترجح لديه، مرتبًا المسائل حسب ابواب الفقه عند الحنابلة، وقد جعل هذه المختارات استدراكًا على (شرح الزاد) ؛ لأنه أكثر الكتب شيوعًا بين يدي طلاب العلم.

وقال في باب الطهارة: (الصواب أن الماء نوعان: طهور مطهر ونجس منجس. . الصحيح أن الدباغ مطهر لجلد ميتة المأكول. . والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين وقت قضاء الحاجة. .) [1] .

(وبعد أن أدرك الشيخ ابن سعدي وبلغ مبلغ العلماء وأخذ يجتهد ويرجح، كاتب علماء الأمصار ومفكري الآفاق في جديد المسائل وعويصات الأمور، حتى صار جرأة وجسارة على محاولة تطبيق بعض النصوص الكريمة على بعض مخترعات هذا العصر وحوادثه. . ) [2] .

لكنه مع نزعته للاجتهاد، لم يخرج في الغالب عن ترجيحات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلا في القليل.

المبحث الثاني عشر

نظرته للعلم والعلماء

تواترت نصوص الكتاب والسنة على: فضل العلم، وشرفه، وفضل أهله، وأن كل شيء يفتقر إليه، وأن الناس كلهم في الظلمات إلا من استنار بنور العلم، وجعل الله طريق الجنة والصراط المستقيم مركبًا من العلوم النافعة ومن الأعمال الصالحة.

وقد أكد العلامة ابن سعدي مكانة العلم والعلماء، ووجه طلاب العلم إلى بلوغ المكانة السامية، وأرشدهم إلى التراقي في درجات العلم وبلوغ أعلى المراتب فيه، وحذرهم من المقاصد الدنيئة أو الأطماع القريبة، وتناول هذه القضية في العديد من كتبه.

(1) المختارات الجلية ص 9 ـ 15.

(2) علماء نجد (2/424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت