فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 64

تأثره بشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم

الناظر في سيرة العلامة السعدي يتحقق أن من أعظم مشايخه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، رغم المسافة الزمنية الطويلة التي تربو على ستة قرون، فقد أقبل ابن سعيد على مؤلفات هذين الإمامين الجليلين إقبالًا منقطع النظير، فاستوعب كل ما حوته كتبهما من التحقيق العظيم في علوم السلف وحسن التوجيه والإرشاد، وحصل له بذلك سعة علم؛ خاصة في علم الأصول والتوحيد والتفسير والفقه وسواها من العلوم النافعة، وقد أكذ ذلك معظم من ترجم للشيخ، وخصوصًا طلابه الذين تعلموا على يديه ونهلوا من معين حلقاته الفياضة.

يقول عنه تلميذه البسام: (. . وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم التي فتقت ذهنه ووسعت مداركه، فخرج من طور التقليد إلى طور الاجتهاد المقيد، فصار يرجح من الأقوال ما رجحه الدليل وصدقه التعليل. . ) [1] .

ويقول تلميذه القاضي: (. . ولقد أكبَّ على المطالعة في كتب الفقه والحديث طيلة حياته؛ خصوصًا على كتب الشيخين ـ ابن تيمية وابن القيم ـ؛ فغقد كانت له صبوحًا وغبوقًا. . ) [2] .

ويقول ابنه عبدالله: (. . وكان أعظم اشتغاله وانتفاعه بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وحصل له خير كثير بسببهما في علم الأصول والتوحيد والتفسير والفقه وغيرها من العلوم النافعة. . ) [3] .

(1) علماء نجد (2/424) .

(2) روضة الناظرين (1/221) .

(3) سيرة ابن سعدي ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت