فهرس الكتاب
أحدهما: عليه القضاء والكفارة، وهذا اختيار القاضي أبي يعلى
والثاني: لاشيء عليه، و هذا اختيار شيخنا وهو الصحيح.
والثالث: عليه القضاء دون الكفارة، وعلى الأقوال الثلاثة كلها، فالحكم في حقه وجوب النزع والمفسدة التي في حركة النزع مفسدة مغمورة في مصلحة إقلاعه ونزعه، فليست المسألة من موارد النزاع.
وأما إذا تترس الكفار بأسرى من المسلمين، بعدد المقاتلة فإنه لا يجوز رميهم إلا أن يخشى على جيش المسلمين، وتكون مصلحة حفظ الجيش أعظم من مصلحة حفظ الاسارى، فحينئذ يجوز رمي الاسارى، ويكون من باب دفع المفسدتين باحتمال أدناهما، فلو انعكس الأمر وكانت مصلحة الأسرى أعظم من رميهم لم يجز، فإن فرض الشك وتساوي الأمران لم يجز رمي الأسرى، لانه على يقين من قتلهم، وعلى ظن وتخمين من قتل أصحابه وهلاكهم، ولو قدر أنهم تيقنوا ذلك، ولم يكن في قتلهم استباحة بيضة الإسلام وغلبة العدو على الديار، لم يجز أن يقي نفوسهم بنفوس الأسرى، كما لا يجوز للمكره على قتل المعصوم أن