فهرس الكتاب
يقتله ويقي نفسه بنفسه، بل الواجب عليه أن يستسلم للقتل، ولا يجعل النفوس المعصومة وقاية لنفسه.
وأما إذا ألقي في مركبهم نار فأنهم يفعلون ما يرون السلامة فيه، وإن شكوا هل السلامة في مقامهم، او في وقوعهم في الماء، أو تيقنوا الهلاك في الصورتين، أو غلب على ظنهم غلبة متساوية لا يترجح أحد طرفيها، ففي الصور الثلاث قولان لأهل العلم، وهما روايتان منصوصتان عن أحمد:
إحداهما: أنهم يخيرون بين الأمرين، لانهما موتتان قد عرضتا لهم فلهم أن يختاروا أيسرهما عليهم، إذ لابد من أحدهما، وكلاهما بالنسبة إليهم سواء، فيخيرون بينهما.
والقول الثاني: أن يلزمهم المقام ولا يعينون على أنفسهم لئلا يكون موتهم بسبب من جهتهم، وليتمحض موتهم شهادة بأيدي عدوهم.