الصفحة 7 من 68

وقد عدّ ـ رحمه الله ـ من هذا الباب أن ترك إبليس للسجود كان تركا لفعل المأمور، وكان ذنبه أعظم من أكل آدم من الشجرة وهو فعل المحظور.

كما عدّ منه أيضا أن أحدا من أهل السنة لم يكفر فاعل الكبيرة، لكنهم كفروا تارك الاعتقاد بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وكفر كثير منهم تارك الصلاة.

وقال أيضا (إن مقصود النهي ترك المنهي عنه، والمقصود منه عدم المنهي عنه، والعدم لاخير فيه، إلا إذا تضمن حفظ موجود، وإلا فلا خير في لاشيء، وهذا معلوم بالعقل والحس، لكن من الأشياء ما يكون وجوده مضرا بغيره فيطلب عدمه لصلاح ذلك الغير، كما يطلب عدم القتل لبقاء النفس، وعدم الزنا لصلاح النسل، وعدم الردة لصلاح الإيمان، فكل ما نهي عنه إنما طلب عدمه لصلاح أمر موجود، وأما المأمور به فهو أمر موجود والموجود يكون خيرا ونافعا ومطلوبا لنفسه، بل لابد من كل موجود من منفعة ما أو خير ما، فلا يكون الموجود شرا محضا) مجموع الفتاوى 11/ 117

وقال أيضا (إن المأمور به هو الأمور التي يصلح بها العبد، ويكمل والمنهي عنه هو ما يفسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت