الصفحة 3 من 27

الفقهيّة بمعناها الخاص [1] ، كأبي عبد الله المقري المالكيّ، المتوفى سنة 758 هـ.

وسنستعرض جملة من هذه التَّعريفات لنرى ذلك، ثُمَّ نخلص إلى ذكر التَّعريف المختار للقاعدة الفقهيّة، فقد عُرِّفت بأنَّها:

[1] الأمر الكليّ الذي ينطبق عليه جزئيّات كثيرة تفهم أحكامها منها [2] .

[2] حكم كليّ ينطبق على جميع جزئيّاته لنتعرّف أحكامها منه [3] .

[3] أمر كليّ منطبق على جزئيّات موضوعة [4] .

[4] قضية كُليّة منطبقة على جميع جزئيّاتها [5] .

[5] كُلّ كليّ هو أخص من الأصول، وسائر المعاني العقليّة العامّة، وأعم من العقود، وجملة الضَّوابط الفقهيّة الخاصّة [6] .

وهذه التَّعريفات وإنْ أُطلقت عند البعض على القاعدة الفقهيّة، إلاَّ أنَّها في أصلها تعريفات للقاعدة بمدلولها العام المطلق، ثُمَّ خصَّها بعضهم بالقاعدة الفقهيّة.

لكننا بحاجة إلى تعريف أخص وأدق يضبط القاعدة الفقهيّة، ويميّزها عن غيرها من القواعد الأخرى والضَّوابط. ولعلّنا نصل إلى ذلك حينما نقول: إنَّ القاعدة الفقهيّة هي: حكم كليّ فقهيّ يتعرّف منه على جزئيّات كثيرة في أكثر من باب [7] .

فقيد"فقهيّ"يخرج القواعد غير الفقهيّة في العلوم الأخرى، و"في أكثر من باب"يخرج الضَّابط الفقهيّ لاختصاصه بباب واحد على ما اصطلح عليه المتأخرون.

على أنَّه يحسن التَّنبيه هنا بأنَّ التَّعبير بـ"الكليّة"في القواعد لا يقدح فيها تخلُّف بعض الجزئيّات ولا ينقض عمومها؛ لإمكان حصول ذلك

(1) انظر: القواعد الفقهيّة: د. البا حسين، ص 39 - 40.

(2) الأشباه والنَّظائر: للسُّبكيّ، 1/ 11.

(3) مختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنويّ لابن خطيب الدّهشة، 1/ 64.

(4) كشّاف القناع، 1/ 16.

(5) التَّعريفات: للجرجانيّ، ص 171.

(6) قواعد المقري، تحقيق د. أحمد الحميد، 1/ 212.

(7) انظر: مقدمة قواعد الحصنيّ: د. شعلان، 1/ 23، ومقدمة قواعد المقري، 1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت