والقاعدة الفقهيّة:"المشقة تجلب التَّيسير"تتعلّق بكُلّ فعل من أفعال المكلَّف طلب منه أداؤه وشقّ عليه فعله على الوجه المطلوب.
[2] القواعد الأصوليّة مستمدّة من: علم الكلام، والعربيّة، وتصوُّر الأحكام الشَّرعيّة. أمَّا القواعد الفقهيّة فإنَّها مستمدة من الأدلة الشَّرعيّة أو المسائل الفرعيّة المتشابهة وأحكامها.
يقول القرافيّ:"إنَّ الشَّريعة المُحَمَّديّة زاد الله منارها شرفًا وعلوًا اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان:"
أحدهما: المُسمَّى بأصول الفقه، وهو غالب أمره ليس فيه إلاَّ قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربيّة خاصّة، وما يعرض لتلك الألفاظ.
والثَّاني: قواعد كليّة فقهيّة جليلة، كثيرة العدد، عظيمة المدد، مشتملة على أسرار الشَّرع وحكمه، لكُلّ قاعدة من الفروع في الشَّريعة ما لا يُحصى" [1] ."
[3] القواعد الأصوليّة وجودها سابق على الفروع؛ لأنَّها القيود التي أخذ بها الفقيه عند الاستنباط، ولأنَّ الفروع مبنيّة على الأصول. أمَّا القواعد الفقهيّة فمتأخرة الوجود عن الفروع؛ لأنَّها جمع لأشتاتها، وربط لمعانيها [2] .
[4] القواعد الأصوليّة لا يتوقَّف استنتاجها والتَّعرُّف عليها على كُلّ قاعدة فقهيّة، بخلاف القاعدة الفقهيّة، فإنَّه يتوقّف استنتاجها على القاعدة الأصوليّة [3] .
[5] القواعد الأصوليّة يستفيد منها المجتهد خاصّة، حيث يستعملها عند استنباط الأحكام الشَّرعيّة الفرعيّة من الأدلة. أمَّا القواعد الفقهيّة فيمكن أنْ يستفيد منها: الفقيه، والمفتي، والمتعلم، حيث يرجع إليها بدلًا من الرُّجوع إلى حكم كلّ فرع على حدة [4] .
[6] تتصف القواعد الأصوليّة بالعموم والشُّمول لجميع فروعها، وعدم تخلُّف شيء عنها، كما تتصف بالثَّبات والاستقرار، فلا تتغيّر ولا
(1) انظر: الفروق، 1/ 2 - 3، و2/ 110.
(2) انظر: الإمام مالك: لأبي زهرة، ص 218، والقواعد الفقهيّة للنّدويّ، ص 69.
(3) انظر: مقدمة قواعد الحصنيّ: د. شعلان، 1/ 23.
(4) انظر: النَّظريّات الفقهيّة: د. مُحَمَّد الزُّحيليّ، ص 201.