فهرس الكتاب
لي قائد يلاومني"، فرخص له أن يدع الصلاة وأن يصلي في بيته، ثم دعاه وقال: (( أتسمع النداء؟ ) )قال:"نعم"قال: (( أجب فإني لا أجد لك رخصة ) )هذا نص صريح صحيح يدل على أنه تجب إجابة النداء ما لم يكن الإنسان معذورًا بمرض أو يكون معذورًا بالسلس أو بشيء يحتاج فيه إلى انتظار في الوقت أو يكون مسافرًا .. فإن المسافر ثبت في الصحيح عن رسول الله-?- أنه لما صلى بالناس الفجر رأى رجلين لم يصليا في مسجد الخيف فقال: (( عَليَّ بهما ) )، فُأتي بهما ترعد فرائصهما-رضي الله عنهما- من الخوف فقال: (( ما منعكما أن تصليا في القوم ) )قالا:"- يا رسول الله - صلينا في رحالنا"فقال-?-: (( إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما المسجد فصليا فإنها لكما نافلة ) )فلم ينكر عليهما أنهما صليا في رحالهما مع كونهم في الركب ومع رسول الله-?- في حجة الوداع وفي منى ومع ذلك لم يلزمهم بالجماعة الأصلية، وهذا أصل عند طائفة من العلماء أنه مستثنى من الواجب من سماع النداء وإجابته، والله - تعالى - أعلم."
السؤال الخامس:
هل من المنهج الصحيح في الطلب أن يقرن طالب العلم مع السماع من شيخه أن يقرنه بالاطلاع والبحث أم يشتغل بضبط ما سمعه دون البحث؟
الجواب:
بسم الله، الحمد لله، و الصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:
فالأصل أن من تلقى العلم أن ينحصر في عالم يثق بدينه وعلمه؛ لأنه إذا