فهرس الكتاب
السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين إنِّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لاإله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنبي جميعًا إنه لايغفر الذنوب إلاأنت اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لايهدي لأحسنها إلاأنت واصرف عني شرها وسيئها لايصرف عني سيئها إلاأنت لبيك وسعديك والخير بيديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك لاملجأ ولامنجى منك إلا إليك استغفرك وأتوب إليك )) واختلفت الروايات في بعض الزيادات في هذا الدعاء المشهور.
وهناك نوع ثالث من استفتاحه-صلوات الله وسلامه عليه- ففي الحديث الذي معنا: (( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولاإله غيرك ) )، وفي الرواية الأولى زيادة: (( الله أكبر كبيرًا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) )، وكذلك ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنّه أقر الصحابة على الثناء على الله- U- فقد استفتح بعض أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - الصلاة بالتمجيد فأقره النبي- صلى الله عليه وسلم - على ذلك الاستفتاح، ففي الحديث الصحيح عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يصلي بأصحابه فدخل أحد الصحابة مسرعًا وقد حفزه النفس فقال: الله أكبر ثم قال: (( الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا ) )فلما فرغ النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: من قال (( كذا وكذا آنفًا فقد أحسن ) )فقال الرجل: أنا - يا رسول الله -، فقال: (( والذي نفسي بيده لقد رأيت بضعة عشر ملكًا يبتدرونها إلى السماء أيهم يصعد بها ) )وفي رواية: (( والذي نفسي بيده لقد رأيت أبواب السماء فتّحت لها ) )فهذا يدل على مشروعية الاستفتاح بهذا النوع من التمجيد والثناء.
والناظر في هذه الأحاديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - يجدها من اختلاف التنوع لامن اختلاف التضاد وذلك أنّ النبي- صلى الله عليه وسلم - استفتح بهذه الأنواع كلها فأقر وفعل-عليه الصلاة والسلام- تشريعًا للأمة وبيانًا لما يُسن للمسلم أنْ يستفتح به صلاته وموقفه بين يدي ربه- U- ، ومن هنا قسم العلماء-رحمهم الله- هذه الأحاديث إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول من الاستفتاح: الاستفتاح بالتمجيد المحض.
والنوع الثاني من الاستفتاح: الاستفتاح بالدعاء المحض.
والنوع الثالث من الاستفتاح: الجمع بين الدعاء والتمجيد.