الصفحة 138 من 523

هل الافضل التنوع في دعاء الاستفتاح أي تارة بالتمجيد وتارة بالدعاء وهل استفتاح: (( سبحانك اللهم وبحمدك ) )خاص بصلاة الليل؟

الجواب:

هذا أفضل أن يستفتح بهذا تارة، وأن يستفتح بهذا تارة، حتى يصيب السنة وهدي النبي- صلى الله عليه وسلم - ، وأما بالنسبة لدعاء أبي سعيد، فالصحيح أنه ليس بخاص بالليل وأنه عام ولا بأس أن يستفتح به في الصلوات كلها، وهذا هو المختار عند العلماء ورواية بالليل تكلم العلماء على سندها وهي رواية ضعيفة ونسبتها إلى مسلم فيه وهم كما نبّه عليه غير واحد من العلماء-رحمهم الله-، والله - تعالى - أعلم.

السؤال التاسع:

ما الحكم لو ذكر المصلي جميع الأدعية الواردة في الاستفتاح وذكرها في صلاته؟

الجواب:

هذه المسألة الذي عليه المحققون أن يقتصر على دعاء من الأدعية أو ثناء منها مما ورد عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ولا يجمع بينها؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - فرق ولم يجمع فما فرقه نفرقه وما جمعه نجمعه، وبناءً على ذلك، السنة أن يفرق ولا يجمع، ولكن في المواضع التي ثبتت السنة وورد عنه التفريق ودل أصل من السنة، أو من الكتاب على جواز الجمع يجمع فمثلًا في الركوع قال-عليه الصلاة والسلام-: (( أما الركوع فعظموا فيه الرب ) )فلو أنه جمع بين ثلاثة أدعية من التعظيم الواردة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - فحسن؛ لأنه قال: (( أما الركوع فعظموا فيه الرب ) )فلو جمع التعظيم أو فرقه فكل ذلك جائز وسائغ؛ لكن في الموضع المقصودة كدعاء الاستفتاح والتشهد ونحو ذلك مما يقصد بعينه بذكر معين على سبيل الإفراد، فإنه يقتصر فيه على نوع من الأنواع.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المصنف-رحمه الله-: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: (( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت