فهرس الكتاب
هذا بعض العلماء-رحمهم الله- بأن النبي- صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الليل أربعًا بتسليمة واحدة، وصلى صلاة الليل ولم يجلس إلا في آخر ركعة صلاها-عليه الصلاة والسلام- فهذا الوصل بصلاة الليل، واتصالها كصلاة واحدة يدل على أن استفتاح الأول كاستفتاح الكل، فهذا وجه من قال: أنه يستفتح الإمام في أول ركعتين ولا حاجة أن يستفتح بعد ذلك، ولو أنه أصاب السنة فأصبح يستفتح بالاستفتاح اليسير كقوله الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، فهذا أفضل ولو أنه جعله لكل ركعتين فهذا أفضل وأكمل، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع:
إذا دخل المسبوق في الصلاة مع الإمام في الركعة الثانية فهل يبدأ بالاستفتاح أم يشرع في القراءة؟
الجواب:
إذا دخل المأموم مع الإمام في الركعة الثانية لم يخل من حالتين:
الحالة الأولى: أن تكون صلاة جهرية، فالحكم حينئذ ينصت حتى يفرغ الإمام من الفاتحة فيقرأ الفاتحة فقط.
الحالة الثانية: وأما إذا كانت سرية، فالمختار عند جمع من العلماء التفصيل، فإن كانت الصلاة سرية والوقت الذي أدركه يسعه لقراءة الاستفتاح مع الفاتحة يقرأ دعاء الاستفتاح والفاتحة؛ لأن الذي يدركه مع الإمام هو أول صلاته وهذا على أصح قولي العلماء لحديث أبي هريرة في الصحيح أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: (( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) )بناءًا على هذا، إذا كان الوقت الذي أدركته يغلب على ظنك أنه يسع لك أن تقرأ دعاء الاستفتاح والفاتحة فتقرأ دعاء الاستفتاح والفاتحة، أما إذا كان وقتًا يسيرًا أو تشك أنك تدرك قراءة الفاتحة فتبدأ بقراءة الفاتحة؛ لأنها ركن ولا يمكن أن يشتغل بالسنة عن الركن؛ لأن دعاء الاستفتاح على الصحيح سنة وليس بواجب؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به المسيء صلاته؛ ولأن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه أبا هريرة إلا لما سأله فلو كان واجبًا لعلمه ابتداءً ولم ينتظر سؤاله، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثامن: