فهرس الكتاب
تدرك الصف الأول وأن تدرك تكبيرة الإحرام، وأن تدرك الفضائل الخاصة بالفريضة نفسها بعد خروجك بعد الأذان فالأفضل أن تصيب هدي النبي- صلى الله عليه وسلم - في صلاة رغيبة الفجر في بيتك ثم إن تيسر لك أن تتضجع هنية ولحظات يسيرة بشرط أن تكون قد قمت الليل كما فعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فتصيب السنة ثم تنطلق وتصلي مع الناس.
وأما إن كانت تفوتك الفضائل المتصلة بالفريضة فعند العلماء قاعدة: أن الفضائل المتصلة بالفرائض مقدمة على الفضائل المتصلة بالنوافل.
وتوضيح ذلك في مسألتنا أن تبكيرك قبل الأذان تدرك فضيلة الصف الأول وتكبيرة الإحرام والتأمين مع الإمام ونحوه من الخير وهذه كله متصلة بالفريضة نفسها وتأخرك في بيتك تصيب به سنة النبي- صلى الله عليه وسلم - وهديه في راتبة الفجر وهي نافلة؛ وذلك أنه صلاها في بيته فحينئذ لا يمكن أن يقال: صل في بيتك لفضيلة الراتبة في البيت وتقدم على الفضائل المتصلة بالفريضة نفسها؛ لأن المتصل بالمقصد مقدم على المتصل بالوسائل، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السادس:
هل يشرع في قيام الليل وفي صلاة التراويح كلما صلى المسلم ركعتين أن يستفتح أم يكتفي بأول ركعتين يصليهما؟
الجواب:
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فظاهر السنة أنه يستفتح في أول كل ركعتين وهذا محفوظ على ظاهر حديث أبي سعيد الذي معنا كان إذا استفتح الصلاة، وكذلك حديث عائشة-رضي الله عنها وأرضاها-، ولذلك قالوا: يشرع أن يستفتح في كل ركعتين؛ لقولها كان إذا استفتح الصلاة ولم تفرق بين صلاة الليل وغيرها من الصلوات.
وقال بعض العلماء: إن النبي- صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه في قيام الليل، أنه استفتح بالدعاء الطويل، ثم لم يذكر دعاؤه عليه الصلاة والسلام في بقية الركعات، وأما بالنسبة للتراويح ففي الحقيقة لو أنها ألحقت وقيست على صلاة الليل من هذا الوجه فلقائل أن يقول: يستفتح في أول ركعتين ويقتصر على ذلك، ويكون استفتاحًا لجميع الصلاة أي صلاته في الليل، ويؤكد