الصفحة 163 من 523

إني نذرت نذرًا وأنا مقيم في هذه البلاد، والآن أريد السفر إلى بلدي فهل يجوز أن أفي بالنذر في بلدي؟

الجواب:

هذا فيه تفصيل:

إذا كان النذر مقيدًا بزمان أو مكان، أو مقيدًا بالمكان الذي أنت فيه فحينئذ يتقيد بذلك، كأن تقول: لله علي إذا حصل كذا أن أذبح بمكة، أو أذبح في جدة، أو أذبح لهؤلاء الجيران، أو أفعل لجيراني في جدة وتقصد جيرانًا معينين هنا فيلزمك الوفاء هنا.

وأما إذا كان نذرًا مطلقًا كقولك: لله علي إن حصل كذا وكذا فلله علي أن أطعم المساكين، أو أذبح للمساكين، أو أفعل كذا وكذا للمساكين وأطلق فحينئذ يبقى مطلقًا حيثما قضيتهوأديته ووفيته فإنه يجزيك.

فالسؤال مجمل وليس في السؤال تفصيل عن لفظ النذر، فإذا كان لفظ النذر مطلقًا يجوز في كل مكان ولا يتقيد، وأما إذا كان مقيدًا إذا كانت في نيتك في ما بينك وبين الله- U- قصدت أشخاصًا هنا، أو قصدت المساكين هنا، أو نويت المساكين من جيرانك، أو أقاربك هنا فإنه يتقيد بما قيدته لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( وإنما لكل امرئ ما نوى ) )، وإذا وقع النذر مشروطًا، أو مقيدًا، أو معلقًا فإنه يحكم بذلك الشرط، وذلك القيد والتعليق، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس:

المكي عندما يحرم من بيته ولا يخرج إلى الحل ماذا يلزمه؟

الجواب

هذا السؤال مجمل لأن إحرام المكي ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: إما أن يكون إحرامًا بحج.

القسم الثاني: أن يكون إحرامًا بعمرة.

فإن كان إحرامًا بحج يحرم من بيته ولا إشكال، وهذا قول جماهير العلماء، أن المكي لا يلزم بالذهاب إلى الحرم، وأنه يحرم من بيته لما ثبت في الصحيح من حديث جابر- t- في قصة حجة الوداع، وأن الصحابة-رضوان الله عليهم- أحرموا من منازلهم قبل خروجهم إلى منى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت